فهرس الكتاب

الصفحة 16273 من 17437

وَهُوَ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ الَّذِي فِي جَوْفِ الْفَقَارِ وَأَسْقَطَتْ امْرَأَتُهُ وَقُتِلَ بَنُوهُ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إلَى نَبِيِّ زَمَانِهِ أَنْ أَخْبِرْ فُلَانًا الْحَبْرَ أَنِّي لَا أَخْرُجُ مِنْ صُلْبِهِ صِدِّيقًا أَبَدًا مَا كَانَ مِنْ غَضَبِهِ لِي إلَّا إنْ قَالَ مَهْلًا يَا بُنَيَّ ، وَفِي الْقَنَاطِرِ: أَنَّهُ رُوِيَ عَنْ أَبِي عَائِشَةَ أَنَّهُ قَالَ: دَعَا الْحَجَّاجُ بِفُقَهَاءِ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَأَهْلِ الْبَصْرَةِ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ وَدَخَلَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ آخِرَ مَنْ دَخَلَ فَقَالَ الْحَجَّاجُ: مَرْحَبًا يَا أَبَا سَعِيدٍ إلَيَّ إلَيَّ ، ثُمَّ أَتَى بِكُرْسِيٍّ .

فَجَعَلَ إلَى جَنْبِ سَرِيرِهِ فَجَعَلَ الْحَجَّاجُ يُذَاكِرُنَا إذْ ذَكَرْنَا عَلِيًّا فَنَالَ مِنْهُ وَنِلْنَا مِنْهُ مُقَارَبَةً لَهُ وَخَوْفًا مِنْ شَرِّهِ ، وَالْحَسَنُ سَاكِتٌ عَاضٌّ عَلَى إبْهَامَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ الْحَجَّاجُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ مَالِي أَرَاك سَاكِتًا: قَالَ: وَمَا عَسَيْتُ أَنْ أَقُولَ ؛ قَالَ: أَخْبَرَنِي بِرَأْيِكَ فِي أَبِي تُرَابٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ: { وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ } { وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إيمَانَكُمْ } فَعَلِيٌّ مِمَّنْ هَدَى اللَّهُ مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ فَأَقُولُ: هُوَ ابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخَتَنُهُ عَلَى ابْنَتِهِ وَأَحَبُّ النَّاسِ إلَيْهِ وَصَاحِبُ سَوَابِقَ مُبَارَكَاتٍ لَنْ تَسْتَطِيعَ أَنْتَ وَلَا أَحَدٌ مِنْ النَّاسِ أَنْ يَحْصُرَهَا عَلَيْهِ وَلَا يَحُولَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا ، وَيُقَالُ: إنَّهُ إنْ كَانَ لِعَلِيٍّ هَنَاةٌ فَاَللَّهُ حَسِيبُهُ ، قَالَ: فَسَمُرَ وَجْهُ الْحَجَّاجِ وَتَغَيَّرَ وَقَامَ عَنْ السَّرِيرِ مُغْضَبًا فَدَخَلَ بَيْتًا خَلْفَهُ وَخَرَجْنَا ، قَالَ عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ: فَأَخَذْتُ بِيَدِ الْحَسَنِ وَقُلْتُ أَغْضَبْتَ الْأَمِيرَ وَأَوْغَرْتَ صَدْرَهُ ، قَالَ: إلَيْكَ عَنِّي يَا عَامِرُ يَقُولُ النَّاسُ: عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ عَالِمُ أَهْلِ الْكُوفَةِ أَتَيْتَ شَيْطَانًا مِنْ شَيَاطِينِ الْإِنْسِ تُكَلِّمُهُ بِهَوَاهُ وَتُقَرِّبُهُ فِي رَأْيِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت