فِيهِ الْحَدُّ يُلْحَقُ فِيهِ الْوَلَدُ ، وَقِيلَ: هُوَ لِلزَّوْجِ ؛ لِأَنَّ الْفِرَاشَ لَهُ ، وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا الزَّوْجُ فَالْوَلَدُ لِلْوَاطِئِ إلَّا إنْ أَتَتْ بِهِ مِنْ وَطْئِهِ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ ، وَلَا يَطَؤُهَا الزَّوْجُ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا بِوَضْعِ حَمْلِهَا إنْ حَمَلَتْ ، وَإِنْ قَصَدَ مَا يَحِلُّ لَهُ فَوَافَقَ مَا لَا يَحِلُّ لَهُ وَكَانَ مِمَّا لَا يَجُوزُ لَهُ التَّقَدُّمُ إلَيْهِ عَصَى وَلَزِمَهُ الضَّمَانُ ، مِثْلُ أَنْ يَجِدَ طَعَامًا فِي مَوْضِعٍ غَيْرِ مِلْكِهِ أَوْ فِي مِلْكِهِ الَّذِي لَمْ يُحَصَّنْ فَيَأْكُلُهُ ، وَيَجُوزُ التَّقَدُّمُ إلَى كُلِّ مَا قَعَدَ فِيهِ أَوْ سَلَّطَهُ عَلَيْهِ مَنْ قَعَدَ فِيهِ بِقَوْلِ الْأُمَنَاءِ: أَنَّهُ قَعَدَ فِيهَا ثَلَاثَ سِنِينَ ، أَوْ بِالْمُشَاهَدَةِ لَهُ فِيهَا وَلَوْ لَمْ يُعَمِّرْهَا أَوْ عَرَفَهَا لَهُ بِالْحِيَازَةِ أَوْ بِالْإِرْثِ أَوْ وَجْهِ مِلْكٍ ، وَرُخِّصَ بِأَمِينٍ وَاحِدٍ ، وَتَقَدَّمَ كَلَامٌ فِي النَّفَقَاتِ ، فَإِذَا اُسْتُحِقَّ مِنْ يَدِهِ ضَمِنَ مَا أَكَلَ أَوْ ضَمِنَ مَنْ أَكَلَ مِنْ يَدِهِ ، وَيَجُوزُ التَّقَدُّمُ إلَى مَا لَا يُنْسَبُ لِأَحَدٍ كَصَيْدِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ مِثْلُ أَنْ يَجِدَ سَمَكَةً حَيْثُ غَارَ الْمَاءُ فَيَأْكُلَهَا ثُمَّ يَتَبَيَّنَ صَاحِبُهَا فَلَا إثْمَ ، وَيَضْمَنُ لَهُ ، وَتَقَدَّمَ كَلَامٌ عَلَى الصَّيْدِ ، لِمَا هُوَ مِلْكٌ لِغَيْرِهِ فِي الذَّبَائِحِ ، وَكَنَبَاتِ الْأَرْضِ ، مِمَّا لَا يُنْسَبُ لِأَحَدٍ كَحَشِيشِ الْبَرَارِي ، وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى هَذَا أَوْ نَحْوِهِ فِي الْهِبَاتِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .