وَإِنْ جَعَلَهُ أَحَدٌ بِغَيْرِ إذْنِ الْإِمَامِ فَلَا يَجُوزُ إلَّا إنْ جَوَّزَهُ الْإِمَامُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْإِمَامُ فَالْجَمَاعَةُ وَلَا يَجْعَلُهُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ بِلَا إذْنٍ مِنْهُمْ إلَّا إنْ وَكَّلُوهُ عَلَى ذَلِكَ ، وَلَيْسَ لِلنِّسَاءِ وَلَا لِلْعَبِيدِ وَلَا لِلْمُشْرِكَيْنِ وَلَا لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أَهْلِ الدَّعْوَةِ وَالْمُخَالِفِينَ أَنْ يُوَلُّوا قَاضِيًا مِنْهُمْ وَلَا مِنْ غَيْرِهِمْ ، وَلَيْسَ لِلْأَطْفَالِ وَالْمَجَانِينِ مِنْ أَمْرِ الْقَضَاءِ شَيْءٌ ، وَلَا يُوَلُّوا الْقَضَاءَ لِلْمَرْأَةِ ، وَلَا لِلْمُشْرِكَيْنِ ، وَقَدْ نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ ، وَكَذَلِكَ الْعَبْدُ وَالطِّفْلُ وَالْمَجْنُونُ وَالْمَحْدُودُ فِي الْقَذْفِ وَالشَّاهِدُ بِالزُّورِ ، وَمَرَّ الْكَلَامُ عَلَى هَذَا الشَّأْنِ فِي كِتَابِ الْأَحْكَامِ .