فهرس الكتاب

الصفحة 1624 من 17437

( وَمَنْ عَزَبَتْ ) بِعَيْنٍ مُهْمَلَةٍ وَزَايٍ مُعْجَمَةٍ مَفْتُوحَةٍ: غَابَتْ وَبَعُدَتْ ( نِيَّتُهُ فِيهَا بِانْهِمَاكٍ فِي شُغْلٍ وَتَشَبُّثِ ) فِكْرِهِ ( بِفُضُولٍ وَلَمْ يَرُدَّ نَظَرَهُ فِيهَا حَتَّى فَزِعَ مِنْهَا اُخْتِيرَ إعَادَتُهُ ) لِلصَّلَاةِ ، بِنَاءً عَلَى فَسَادِهَا ، وَقِيلَ: لَا يُعِيدُ لِعَدَمِ فَسَادِهَا ، وَلَوْ أَعَادَهَا كَانَ تَعْدَادًا لِلْفَرْضِ الْوَاحِدِ وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي ، وَإِنَّمَا يَفُوتُهُ الْأَجْرُ فَقَطْ ، ( وَإِنْ تَذَكَّرَ وَرَدَّ ) نِيَّتَهُ ( صَحَّتْ ) صَلَاتُهُ إذْ لَمْ يُطِلْ فِي ذَلِكَ ، ( وَرُخِّصَ ) ، وَلَوْ أَطَالَ ( مَا حَفِظَ مِنْهَا قَدْرَ رُبْعٍ أَوْ خُمْسٍ إلَى عُشْرٍ ) ، وَقِيلَ: مَا حَفِظَ سُدُسًا ، وَمَعْنَى حَفِظَهَا وَرَدَّ النَّظَرَ فِيهَا أَنْ يَتَفَكَّرَ فِي مَعَانِي مَا يَقُولُ إنْ عَرَفَهَا ، وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْهَا فَلْيَحْبِسْ نَظَرَهُ عَلَى مَا يَقُولُ فَذَلِكَ حِفْظٌ وَرَدٌّ لِلنَّظَرِ ، وَلَكِنَّ الْحَقَّ أَنَّهُ لَهُ الْأَجْرُ وَتَمَّتْ صَلَاتُهُ ، وَلَوْ رَدَّ نَظَرَهُ وَفِكْرَهُ فِي كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: { فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ } .

وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { إنَّ الرَّجُلَ لَيُصَلِّي الصَّلَاةَ وَلَا يُكْتَبُ لَهُ مِنْهَا نِصْفُهَا وَلَا ثُلُثُهَا وَلَا رُبْعُهَا إلَى عُشْرِهَا } ، فَلَا يُنَافِي ذَلِكَ بَلْ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ لَهُ صَلَاةً مُطْلَقًا وَلَوْ لَمْ يُحْضِرْ قَلْبَهُ فِي شَيْءٍ مِنْهَا إذْ أَثْبَتَ لَهُ الصَّلَاةَ فَقَالَ: لَيُصَلِّي الصَّلَاةَ ، إلَّا أَنْ يُقَالَ: أَثْبَتَهَا بِاعْتِبَارِ زَعْمِ الرَّجُلِ أَنَّهُ صَلَّى ، وَيَدُلُّ أَيْضًا عَلَى أَنَّهُ يُكْتَبُ الْجُزْءُ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ أَوْ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ وَمَا بَعْدَ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ أَشَارَ إلَى أَنَّ الرَّجُلَ لَمْ يُكْتَبْ لَهُ النِّصْفُ وَلَا الثُّلُثُ وَلَا الرُّبْعُ إلَى أَنْ تَقُولَ: وَلَا الْعُشْرُ ، فَأَشَارَ إلَى أَنَّهُ لَمْ يُكْتَبْ لَهُ إلَّا مَا بَعْدَ الْعُشْرِ ، وَإِنْ قُلْنَا الْعَدَدُ لَا يُفِيدُ الْحَصْرَ قُلْنَا أَيْضًا إنَّهُ لَا يَدُلُّ الْحَدِيثُ عَلَى أَنَّ مَا بَعْدَ الْعُشْرِ لَا يُكْتَبُ ، فَإِنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت