( وَمَنْ شَكَّ أَصَلَّى رَكْعَةً أَمْ أَكْثَرَ أَوْ سَجَدَ مَرَّتَيْنِ أَمْ مَرَّةً أَوْ رَكَعَ أَمْ لَا بَنَى عَلَى الْيَقِينِ ) وَسَجَدَ لِلسَّهْوِ وَكَفَتْهُ لِحَدِيثِ: { إذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ أَثْلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا فَلْيُصَلِّ رَكْعَةً } إلَخْ ؛ وَذَلِكَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ ، ( وَقِيلَ: يُتِمُّهَا ) عَلَى مَا تَيَقَّنَ ( ثُمَّ يُعِيدُهَا ) وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ وَلَا يَتَهَاوَنُ ؛ لِأَنَّ لَهُ أَجْرَهَا بِنِيَّتِهِ وَلَوْ لَمْ تَجُزْ ، وَأَيْضًا يَسْجُدُ خُضُوعًا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إذْ اُشْتُغِلَ بِغَيْرِهِ فِي صَلَاتِهِ حَتَّى لَا يَدْرِيَ ثُمَّ صَلَّى ، وَقِيلَ: يَقْطَعُهَا وَيُعِيدُ وَهُوَ ضَعِيفٌ ؛ لِأَنَّهُ تَهَاوَنَ بِالصَّلَاةِ ، وَلِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَمْ يَأْمُرْ بِقَطْعِهَا وَإِنَّمَا يَقْطَعُ إذَا لَمْ يَحْصُلْ مَا يَتَيَقَّنْ وَمَا يَشُكُّ أَنَّهُ زِيَادَةٌ ، ( وَقِيلَ: لَا شَغْلَ بِشَكٍّ ) فَيَتْرُكُ مَا شَكَّ فِيهِ فَيَجْرِي عَلَى أَنَّهُ فَعَلَهُ مِثْلُ أَنْ يَشُكَّ فِي الرَّكْعَةِ فَيَكُونُ قَدْ صَلَّاهَا فَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ .
وَالْخِلَافُ الْمَذْكُورُ كُلُّهُ فِي الْمَذْهَبِ ، وَلَمْ يَتَّفِقْ أَصْحَابُنَا عَلَى الْإِعَادَةِ كَمَا قِيلَ ، فَإِنْ شَكَّ أَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَفْعَلَ إذَا كَانَ عِنْدَهُ أَنَّ الشَّيْطَانَ يُوَسْوِسُهُ ، وَإِذَا أَعَادَ ثُمَّ شَكَّ أَعَادَ ، وَلَا يُعِيدُ بَعْدَ الصَّلَاةِ الثَّالِثَةِ عِنْدِي لِئَلَّا يَرْكَبَهُ الشَّيْطَانُ ، وَقِيلَ: يُصَلِّي أَرْبَعًا فَقَطْ ، وَقِيلَ: لَا يَشْتَغِلُ فِي شَيْءٍ جَاوَزَ مَحِلَّهُ وَيَشْتَغِلُ إنْ لَمْ يُجَاوِزْ ، وَكَذَلِكَ الْخِلَافُ إذَا شَكَّ هَلْ هُوَ فِي رَكْعَةِ التَّسْلِيمِ أَمْ لَا ؟ وَقِيلَ: إذَا شَكَّ هَلْ بَقِيَتْ رَكْعَةٌ ؟ مَضَى فِي التَّحِيَّاتِ وَقَامَ بِتَكْبِيرٍ وَقِيلَ: بِدُونِهِ وَصَلَّى رَكْعَةً وَقَرَأَ التَّحِيَّاتِ ، وَقِيلَ: لَا يَقْرَأُ التَّحِيَّاتِ وَسَلَّمَ وَسَجَدَ ، وَقِيلَ: هَذَا فِي الْمَغْرِبِ وَالْوِتْرِ ، وَقِيلَ: فِي الْمَغْرِبِ ، وَإِنْ بَانَ أَنَّهُ زَادَ أَعَادَ فِي الْوَقْتِ ، وَقِيلَ: لَا .