فهرس الكتاب

الصفحة 16205 من 17437

( وَكَذَا الْبُغْضُ فِي ضِدِّ الْحُبِّ ) أَيْ: فِي ضِدِّ مَحِلِّ الْحُبِّ ، فَيَكُونُ الْبُغْضُ فَرْضًا وَتَوْحِيدًا وَيَكُونُ فَرْضًا فَقَطْ ، وَيَكُونُ نَفْلًا ، فَبُغْضُ مَا هُوَ مُشْرِكٌ فَرْضٌ وَتَوْحِيدٌ ، وَبُغْضُ مَا هُوَ كَبِيرَةٌ أَوْ مَعْصِيَةٌ طَاعَةٌ وَفَرْضٌ ، وَبُغْضُ الْمَكْرُوهِ وَمَا يَخَافُ الْوُصُولَ بِهِ إلَى الْمَعْصِيَةِ نَفْلٌ ، وَإِذَا عَلِمْتَ ذَلِكَ ( فَبُغْضُ الْأَوَّلِ ) وَهُوَ مَا فَعَلَهُ فَرْضٌ وَتَوْحِيدٌ ( شِرْكٌ ) فَمَنْ أَبْغَضَ الْمُسْلِمِينَ وَكَذَا الْمَلَائِكَةَ أَوْ الْأَنْبِيَاءَ أَوْ الرُّسُلَ أَوْ مَخْصُوصًا مَنْصُوصًا عَلَيْهِ ، أَوْ بَعْضَ هَؤُلَاءِ أَوْ الْقُرْآنَ أَوْ بَعْضَهُ أَوْ بَعْضَ الْمَلَائِكَةِ أَوْ بَعْضَ الرُّسُلِ أَوْ بَعْضَ الْأَنْبِيَاءِ أَوْ كِتَابًا مِنْ كُتُبِ اللَّهِ أَوْ بَعْضَهُ فَهُوَ مُشْرِكٌ ، ( وَ ) بُغْضُ ( الثَّانِي ) وَهُوَ مَا فِعْلُهُ فَرْضٌ فَقَطْ ؛ ( نِفَاقٌ ) فَمَنْ أَبْغَضَ مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ وِلَايَتُهُ مِنْ غَيْرِ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِمْ فَهُوَ مُنَافِقٌ ، وَكَذَلِكَ مَنْ أَبْغَضَ الْفُرُوضَ الَّتِي هِيَ دُونَ التَّوْحِيدِ ، وَلَيْسَ مُجَرَّدُ ثِقَلِ الْفَرْضِ الَّذِي هُوَ تَوْحِيدٌ أَوْ دُونَ تَوْحِيدٍ بُغْضًا إذَا كَانَ مُقِرًّا ؛ بِهِ مُعْطِيًا حُبَّهُ ، وَكَذَا ثِقَلُ النَّفْلِ ، إذَا أَقَرَّ بِهِ وَصَوَّبَهُ وَنَازَعَ نَفْسَهُ فِي كَرَاهَتِهَا لَهُ هُوَ غَيْرُ بُغْضٍ ؛ ( وَ ) بُغْضُ ( الثَّالِثِ ) وَهُوَ بُغْضُ مَا فِعْلُهُ نَفْلٌ إذَا أَبْغَضَهُ وَأَقَرَّ نَفْسَهُ عَلَى بُغْضِهِ ( عِصْيَانٌ ) صَغِيرٌ أَوْ لَا يَدْرِي مَا هُوَ عِنْدَ اللَّهِ ، فَمَنْ أَبْغَضَ النَّفَلَ أَوْ أَبْغَضَ الِاحْتِيَاطَ لِلْفَرْضِ فَهُوَ عَاصٍ ؛ ( وَلَا يَسَعُ جَهْلَ ) فَرْضِ ( حُبِّ الْمُسْلِمِينَ ) هَكَذَا أَوْ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ أَوْ الْمَخْصُوصِ غَيْرِ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ ( وَلَا تَرْكَهُ ) أَيْ: تَرْكَ حُبِّهِمْ فَإِنَّهُ يَجِبُ حُبُّهُمْ ، وَالْعِلْمُ بِوُجُوبِ حُبِّهِمْ ، فَإِنْ أَحَبَّهُمْ وَلَمْ يَعْلَمْ بِالْوُجُوبِ لَمْ يُعْذَرْ عِنْدَنَا ، خِلَافًا لِبَعْضِ فِرَقِ الْإِبَاضِيَّةِ ، وَإِنْ عِلْمَ بِالْوُجُوبِ وَلَمْ يُحِبَّ لَمْ يُعْذَرْ .

( وَلَزِمَتْ مَعْرِفَةُ كُفْرِ مَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت