مِنْهُ كَبِيرَةً ، لَكِنْ يُتَوَلَّى بِالذَّاتِ لَا تَبَعًا ، وَهُوَ ظَاهِرٌ ؛ وَإِنْ قَالَ حِينَ الشُّبْهَةِ: بَلَغْتُ ، حُكِمَ بِبُلُوغِهِ ، وَيَبْقَى عَلَى حَالِهِ كُلُّ مَنْ تَجَنَّنَ قَبْلَ الْبُلُوغِ وَدَامَ جُنُونُهُ بَعْدَهُ ، وَإِنْ غَابَ أَوْلَادُ الْمُتَوَلَّى يُبْقَوْنَ عَلَى حُبِّهِمْ مَا لَمْ يَظْهَرْ بُلُوغُهُمْ وَلَوْ بِالسِّنِينَ ، وَقِيلَ: يُنْظَرُ إلَى أَتْرَابِهِمْ ، وَقِيلَ: يُبْقَوْنَ عَلَى وِلَايَتِهِمْ مَا لَمْ يَتَبَيَّنْ بُلُوغُهُمْ بِالْأُمَنَاءِ ، وَلَوْ سُمِعَ أَنَّهُمْ وَلَدُوا أَوْلَادًا ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ عَلَى عِلْمٍ مِنْ حَيَاتِهِمْ بِقَوْلِ غَيْرِ الْأُمَنَاءِ أَنَّهُمْ وَلَدُوا ، وَيَجِبُ عَلَى الْمُكَلَّفِ حُبُّ نَفْسِهِ وَطِفْلِهِ وَعَبْدِهِ الطِّفْلِ طَالِبًا مِنْ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ التَّوْبَةَ عَلَيْهِ ، وَقِيلَ: يَجِبُ حُبُّ مَنْ رَأَيْتَهُ يَتَعَاطَى الْخَيْرَ وَلَا تَعْلَمُ مِنْهُ كَبِيرَةً ، وَيَجِبُ حُبُّ مَنْ عُلِمَ أَنَّهُ تَحْتَ الْإِمَامِ وَلَوْ بِإِمَارَةِ الرَّيِّ مَا لَمْ تَعْلَمْ مِنْهُ كَبِيرَةً ، وَقِيلَ: لَا يَجِبُ إلَّا بِمَعْرِفَةِ الْوَفَاءِ مِنْهُ ، وَيَجِبُ حُبُّ دَاخِلِ الْإِسْلَامِ وَلَوْ بِيَدِ مُخَالِفٍ مَا لَمْ يَفْعَلْ أَوْ يَقُلْ كَبِيرَةً ، وَقِيلَ: يُوقَفُ فِيهِ حَتَّى يَبْرَأَ مِنْ الْمُخَالِفِينَ ، وَيَجِبُ حُبُّ مَنْ دَخَلَ فِي مَذْهَبِنَا مِنْ الْمُخَالِفِينَ إلَّا إنْ كَانَ مُجْتَهِدًا فَحَتَّى يَتُوبَ مِنْ كُلِّ بِدْعَةٍ ، وَيُرْسِلَ إلَى كُلِّ مَنْ يَعْلَمُ مِنْهُ ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَيْنَ هُوَ أَجْزَأَتْهُ التَّوْبَةُ ، وَيَحْتَاطُ بِالْإِيصَاءِ إلَيْهِ ، وَقَالَ جُمْهُورُ قَوْمِنَا: لَا تَجِبُ وِلَايَةُ الْأَشْخَاصِ غَيْرِ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِمْ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: تَجِبُ بِالشَّرِيطَةِ ؛ لَأَنْ يَكُونَ بِإِذْنِ اللَّهِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَمَنْ تَوَلَّى بِهَذِهِ الشَّرِيطَةِ أَوْ بِقَوْلِكَ: إنْ كَانَ مُوَفِّيًا أَوْ إنْ كَانَ أَهْلًا لِذَلِكَ وَإِنْ فَعَلَ كَذَا وَكَذَا كَفَرَ عِنْدَ جُمْهُورِ أَصْحَابِنَا ، وَنَافَقَ مَنْ أَخَّرَ وِلَايَةَ غَيْرِ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ وَأَشْرَكَ مُتَوَلَّى الْمَنْصُوصِ .
عَلَيْهِ فِي الشَّرِّ ، وَنَافَقَ بِوِلَايَةِ