فهرس الكتاب

الصفحة 16199 من 17437

تُبْقِيهِ عَلَى الْحُبِّ وَالْوِلَايَةِ وَتَبْغُضُ الشَّاهِدَيْنِ وَتَبْرَأُ مِنْهُمَا - قَالَهُ أَبُو عُمَرَ وَعُثْمَانُ بْنُ خَلِيفَةَ ، وَحَكَاهُ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ فِي حَاشِيَةِ التَّرْتِيبِ - وَلَا يَتَوَلَّى بِأَهْلِ الْجُمْلَةِ ، وَأَقُولُ: إلَّا الْإِمَامُ الْعَادِلُ وَوَلَدُ الْمُتَوَلَّى ، فَإِنَّ أَهْلَ الْجُمْلَةِ إذَا قَالُوا: إنَّ فُلَانًا فِي بَلَدِ كَذَا عَادِلٌ ، أَوْ فُلَانٌ الطِّفْلُ وَلَدُ فُلَانٍ فَإِنَّهُ يَتَوَلَّى بِهِمْ الْإِمَامُ وَوَلَدُ فُلَانٍ إنْ كَانَ فُلَانٌ مُتَوَلَّى وَكَانَ أَهْلُ الْجُمْلَةِ ثَلَاثَةٌ إلَّا إنْ اسْتُرِيبُوا وَرُدَّ قَوْلُهُمْ ، وَكَذَا يَتَوَلَّى الطِّفْلَ وَيُحِبُّ بِقَوْلِ الرَّجُلِ الْمُتَوَلَّى: إنَّهُ وَلَدِي ، وَقِيلَ: لَا إلَّا بِأَمِينٍ ، وَقِيلَ: إلَّا بِأَمِينَيْنِ .

وَحَكَى بَعْضُ أَصْحَابِنَا الْإِجْمَاعَ عَلَى أَنَّهُ يَثْبُتُ نَسَبُهُ بِإِقْرَارِ الرَّجُلِ بِهِ فَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ يَجِبُ حُبُّهُ وَوِلَايَتُهُ إجْمَاعًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ أَرَادَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ الْإِجْمَاعَ ، عَلَى ثُبُوتِ النَّسَبِ فَيَحْكُمُ بِالنَّسَبِ وَبِلَوَاحِقِهِ دُونَ وِلَايَتِهِ عِنْدَ بَعْضٍ ، وَلَا يَجُوزُ حُبُّ طِفْلِ الْمَوْقُوفِ فِيهِ وَالْمُتَبَرَّأِ مِنْهُ حُبُّ الْآخِرَةِ ، وَقِيلَ: يَجِبُ حُبُّهُ كَمَا أَوْضَحْتُهُ فِي مُخْتَصَرِ الْقَوَاعِدِ وَالْحَاشِيَةِ ، بِأَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَزَّ وَجَلَّ يَمُنُّ بِالرَّحْمَةِ وَلَا يَظْلِمُ بِالْعَذَابِ ، وَأَنَّ كُلَّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ ، وَلِحَدِيثٍ: { إنَّ اللَّهَ أَعْطَانِي اللَّاهِينَ } أَيْ: الْأَطْفَالَ ، وَالْمَانِعُ يَقُولُ: أَطْفَالُ الْمُومِنِينَ ، وَقِيلَ: بِالْوُقُوفِ فِي طِفْلِ الْمُتَوَلَّى وَغَيْرِهِ ، وَقِيلَ: يَجِبُ حُبُّ طِفْلِ الْمُتَوَلَّى وَبُغْضُ طِفْلِ الْمُنَافِقِ وَالْمُشْرِكِ ، وَيُوقَفُ فِي طِفْلِ غَيْرِهِمْ ، فَطِفْلُ الْمُنَافِقِ مُنَافِقٌ ، وَطِفْلُ الْمُشْرِكِ مُشْرِكٌ وَهُوَ خَطَأٌ ، وَلَا دَلِيلَ فِي قَوْله تَعَالَى: { وَلَا يَلِدُوا إلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا } لِأَنَّ الْمَعْنَى: لَا يَلِدُوا إلَّا مَنْ يَبْلُغُ وَيَفْجُرُ - قَالَهُ نُوحٌ عَلَيْهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت