أُخْرَوِيٍّ ( لِذِي وُقُوفٍ ) عَلَى مَا فَعَلَهُ أَوْ تَرَكَهُ لِيَرْتَدِعَ وَيَضْعُفَ عَنْ ذَلِكَ وَيُلَامُ الْمَوْقُوفُ فِيهِ وَدُونَ الذَّنْبِ الْكَبِيرِ عَلَى قَدْرِ مَا يَسْتَحِقَّانِ وَيُهَاجَرَانِ كَذَلِكَ وَيُؤَدَّبَانِ ( وَلَا يُلَامُ ) عَلَى فِعْلٍ ( مَنْ لَمْ يَتَسَبَّبْ لَفِعْلٍ ) وَلَا عَلَى تَرْكِ مَنْ لَمْ يَتَسَبَّبْ لِتَرْكٍ إذَا كَانَ الْفِعْلُ أَوْ التَّرْكُ مِنْ اللَّهِ فِيهِ بِلَا كَسْبٍ مِنْهُ وَلَا سَبَبٍ ، أَوْ كَانَ الْفِعْلُ أَوْ التَّرْكُ مِنْ الْخَلْقِ فِيهِ بِلَا كَسْبٍ وَلَا سَبَبٍ وَذَلِكَ مِثْلُ أَنْ يَخْلُقَهُ اللَّهُ قَبِيحَ الصُّورَةِ أَوْ ضَعِيفًا أَوْ مَعْلُولًا لَا يَقْدِرُ عَلَى الْوُضُوءِ ، أَوْ بِسِتَّةِ أَصَابِعَ أَوْ أَرْبَعٍ ، أَوْ يَقْطَعَ النَّاسُ يَدَهُ أَوْ رِجْلَهُ وَلَا سَبَبَ لَهُ فِي ذَلِكَ وَلَا كَسْبَ ، وَمِثْلُ مَا يَجُرُّ إنْسَانًا إلَى نَفْسِهِ بِلَا كَسْبٍ كَكَوْنِ أَبِيهِ حَدَّادًا ، فَإِنَّهُ يَجُرُّهُ كَوْنُ أَبِيهِ حَدَّادًا إلَى الْحِدَادَةِ بِمَعْنَى أَنَّهُ يُضَافُ إلَيْهَا ، وَإِنْ كَانَ لَهُ سَبَبٌ أَوْ كَسْبٌ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ لِيمَ عَلَى كَسْبِهِ وَسَبَبِهِ فَيُلَامُ الْأَبُ عَلَى مَا يَفْعَلُهُ مِمَّا يَكُونُ فِي الْجُمْلَةِ سَبَبًا لِمَضَرَّةٍ أَوْ عَيْبٍ أَوْ عِصْيَانٍ فِي وَلَدِهِ يُلَامُ عَلَى ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَظْهَرَ فِي وَلَدِهِ وَبَعْدَ أَنْ يَظْهَرَ فِيهِ إنْ كَانَ فِيهِ .