فهرس الكتاب

الصفحة 1616 من 17437

عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ يَرْجِعُ إلَى السُّنَّةِ مَا لَمْ يُسَلِّمْ ، وَقِيلَ: مَا لَمْ يَشْرَعْ فِي الْحَدِّ الثَّالِثِ ، وَقِيلَ: مَا لَمْ يُجَاوِزْهُ ، وَقِيلَ: إذَا جَاوَزَ مَحِلَّهَا لَمْ يَرْجِعْ إلَيْهَا ، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ يَسْجُدُ ، فَإِذَا رَجَعَ صَحَّ أَنْ يُقَالَ ذَلِكَ زِيَادَةٌ لِزِيَادَةِ مَا فَعَلَ قَبْلَ الرُّجُوعِ وَبَعْدَ السَّهْوِ إنْ أَعَادَ مَا فَعَلَ لَوْ قَالَ ، وَصَحَّ أَنْ يُقَالَ ذَلِكَ نَقْصٌ بِاعْتِبَارِ انْتِقَالِهِ عَنْ السُّنَّةِ وَإِنْ لَمْ يَعُدْ مَا فَعَلَ أَوْ قَالَ فَنَقْصٌ حَيْثُ انْتَقَلَ عَنْهَا وَلَوْ عَادَ إلَيْهَا وَإِنْ لَمْ يَعُدْ إلَيْهَا أَصْلًا فَنَقْصٌ ، وَكَذَا الْفَرْضُ إذَا ذَكَرَهُ قَبْلَ الْحَدِّ الثَّالِثِ أَوْ قَبْلَ الرَّابِعِ أَوْ قَبْلَ السَّلَامِ عَلَى الْأَقْوَالِ مَتَى تُنْتَقَضُ بِمُجَاوَزَتِهِ ، وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ الَّذِي صَدَّرَ بِهِ الْبَابَ هُوَ أَنَّهُ يَلْزَمُ السُّجُودُ وَلَوْ لَمْ تُفَارِقْ الْأَرْضَ يَدَاهُ وَلَمْ يَسْتَوِ قُعُودٌ كَقُعُودِ التَّحِيَّاتِ وَعَلَى كُلِّ سَهْوٍ قَلَّ أَوْ كَثُرَ ، وَأَشَارَ إلَى قَوْلٍ آخَرَ بِقَوْلِهِ: .

( وَقِيلَ: إنَّمَا يَجِبُ الْوَهْمُ ) أَيْ سُجُودُ الْوَهْمِ ، فَذَلِكَ مَجَازٌ بِالْحَذْفِ ، أَوْ أَرَادَ بِالْوَهْمِ السُّجُودَ ؛ لِأَنَّهُ سَبَبٌ لِلسُّجُودِ وَمَلْزُومٌ لَهُ فَذَلِكَ مَجَازٌ مُرْسَلٌ ، ( إنْ قَامَ حَتَّى تُقِلَّهُ الْأَقْدَامُ ) أَيْ تَرْفَعَهُ وَحْدَهَا ، ( وَتَفْتَرِقَ الْأَوْرَاكُ ) الْفَخِذَانِ وَالسَّاقَانِ ( حَيْثُ يَقْعُدُ ) لِلتَّحِيَّاتِ أَوْ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ ، فَالْقُعُودُ شَامِلٌ لِذَلِكَ مُتَعَلِّقٌ بِقَامَ ، وَذَلِكَ بِأَنْ يَسْتَوِيَ قَائِمًا ؛ لِأَنَّهُ مَا لَمْ يَسْتَوِ قَائِمًا يَكُونُ الْفَخِذُ مَائِلًا إلَى السَّاقِ وَمَا فَوْقَهُ ، وَمَيْلُهُ إلَى ذَلِكَ يُسَمَّى عَدَمَ افْتِرَاقٍ وَلَوْ لَمْ يَتَلَاصَقَا فَلَا يَلْزَمُهُ السُّجُودُ مَا لَمْ يَسْتَوِ قَائِمًا ، وَيَدُلُّ لِذَلِكَ التَّفْسِيرِ مَا ذَكَرَهُ فِي عَكْسِهِ وَهُوَ الْقُعُودُ الَّذِي هُوَ رُجُوعُ كُلِّ عُضْوٍ لِمَفْصِلِهِ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ السُّجُودُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ مَا لَمْ يَسْتَوِ قَاعِدًا ، وَيَدُلُّ لِذَلِكَ أَيْضًا قَوْلُهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت