فهرس الكتاب

الصفحة 16155 من 17437

وَلَا يُكْثِرُ ، وَفِي بَعْضِ كُتُبِ أَصْحَابِنَا رَحِمَهُمُ اللَّهُ: إنَّ مَنْ حَضَرَتْهُ الصَّلَاةُ وَهُوَ يَحْرُثُ أَوْ يَحْصُدُ أَوْ الْمَرْأَةُ تَنْسِجُ فَجَرَّ بَعْدَ دُخُولِ الْوَقْتِ مِحْرَاثًا وَاحِدًا أَوْ حَصَدَ قَبْضَةً وَاحِدَةً أَوْ زَادَتْ الْمَرْأَةُ فِي نَسْجِهَا خَيْطًا وَاحِدًا فَقَدْ وَفَرَّ مَا اسْتَصْغَرَهُ اللَّهُ وَاسْتَصْغَرَ مَا وَفَّرَهُ اللَّهُ ، وَلَوْ أَطْعَمُوا ذَلِكَ بِالْمَرَقِ مَا أَدْرَكُوا مَا مَرَّ لَهُمْ .

( وَجَازَ ) ( تَأْخِيرُهَا لِ ) أَمْرٍ ( دِينِيٍّ ) يَخَافُ فَوْتَهُ غَيْرِ وَاجِبٍ ( مَا لَمْ يَمْضِ مِنْ الْوَقْتِ نِصْفُهُ ، وَقِيلَ: ) مَا لَمْ يَمْضِ مِنْهُ ( ثُلُثَاهُ ) وَالْجَوَازُ فِي الْقَوْلَيْنِ ثَابِتٌ إلَّا صَلَاةَ الْمَغْرِبِ فَلَا يُؤَخِّرُهَا عَنْ أَوَّلِهَا ، ( وَإِنْ ) كَانَ التَّأْخِيرُ ( بِانْتِظَارِ فَاضِلٍ ) يُصَلِّي مَعَهُمْ ( أَوْ ) بِانْتِظَارِ حُصُولِ ( جَمَاعَةٍ ) لِيُصَلُّوا بِإِمَامٍ ( أَوْ ) بِانْتِظَارِ ( مُحْسِنٍ ) لِلصَّلَاةِ بِالْجَمَاعَةِ يُصَلِّي بِهِمْ إمَامًا ، وَجْهُ الْأَوَّلِ أَنَّ مَا دُونَ النِّصْفِ غَيْرُ خَارِجٍ عَنْ أَوَّلٍ لِضَمِيمَةِ ذَلِكَ الْأَمْرِ الْحَادِثَ الدِّينِيِّ بِخِلَافِ مَا إذَا كَمُلَ النِّصْفُ فَقَدْ شَرَعَ فِي النِّصْفِ الْأَخِيرِ ، وَوَجْهُ الثَّانِي أَنَّ مَا زَادَ عَلَى النِّصْفِ مِمَّا دُونَ الثُّلُثَيْنِ مُغْتَفَرٌ لِلرَّغْبَةِ فِي هَذَا الْحَادِثِ الدِّينِيِّ ، وَأَمَّا مَا هُوَ عَلَى التَّوْسِعَةِ وَقَبُولِ التَّأْخِيرِ كَنَسْخِ الْكُتُبِ وَمُطَالَعَتِهَا فَلَا يَنْبَغِي التَّأْخِيرُ عَنْ أَوَّلِ الْوَقْتِ لِأَجْلِهِ إلَّا إنْ كَانَ كِتَابٌ يَفُوتُ أَوْ مَسْأَلَةُ حَالٍ ضَاقَتْ ، وَقِيلَ: يَنْتَظِرُ الْإِمَامُ الْجَمَاعَةَ إلَى ثُلُثِ الْوَقْتِ ، وَتَنْتَظِرُ الْجَمَاعَةُ الْإِمَامَ إلَى ثُلُثَيْهِ ، وَلَا انْتِظَارَ بِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ بَلْ إذَا وَصَلَ الْمُؤَذِّنُ أَمَامَ الْمِحْرَابِ أَقَامَ ، وَقَدْ قِيلَ: أَطْلُبْ الْعِلْمَ طَلَبًا لَا يَشْغَلُكَ عَنْ الْعِبَادَةِ وَاعْبُدْ عِبَادَةً لَا تَشْغَلُكَ عَنْ طَلَبِ الْعِلْمِ .

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي أَرْبَعًا بَعْدَ الزَّوَالِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت