يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُزْرَقَّةً عَيْنَاهُ يُنَادِي بِالْوَيْلِ وَالثُّبُورِ ، يَعْرِفُ أَهْلَهُ وَلَا يَعْرِفُونَهُ ) وَقَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ: أَفْضَلُ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ أَسْلَمُهُمْ صَدْرًا وَأَقَلُّهُمْ غِيبَةً ، وَقَالَ الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ: فِي خَصْلَتَانِ لَا أَغْتَابُ جَلِيسِي إذَا غَابَ عَنِّي وَلَا أَدْخُلُ فِي أَمْرِ قَوْمٍ حَتَّى يُدْخِلُونَنِي فِيهِ ، وَقِيلَ لِلرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمِ: مَا نَرَاكَ تَعِيبُ أَحَدًا ، فَقَالَ: لَسْتُ عَلَى نَفْسِي رَاضِيًا فَأَتَفَرَّغُ لِذَمِّ النَّاسِ ، وَأَنْشَدَ: لِنَفْسِي أَبْكِي لَسْتُ أَبْكِي لِغَيْرِهَا لِنَفْسِي مِنْ نَفْسِي عَنْ النَّاسِ شَاغِلُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حَزْمٍ: أَوَّلُ مَنْ عَمِلَ الصَّابُونَ سُلَيْمَانُ ، وَأَوَّلُ مَنْ عَمِلَ السَّوِيقَ ذُو الْقَرْنَيْنِ ، وَأَوَّلُ مَنْ عَمِلَ الْحَيْسَ يُوسُفُ ، وَأَوَّلُ مَنْ عَمِلَ خُبْزَ الْجَرَادِقَ نُمْرُودُ ، وَأَوَّلُ مَنْ كَتَبَ فِي الْقَرَاطِيسِ الْحَجَّاجُ ، وَأَوَّلُ مَنْ اغْتَابَ إبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ اغْتَابَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَيُقَالُ: لَا تَأْمَنْ مَنْ كَذِبَ لَكَ أَنْ يَكْذِبَ عَلَيْكَ ، وَمَنْ اغْتَابَ عِنْدَكَ غَيْرَكَ أَنْ يَغْتَابَكَ عِنْدَ غَيْرِكَ ، وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { إنَّ الرَّجُلَ لَيُؤْتَى كِتَابَهُ مَنْشُورًا فَيَقُولُ: يَا رَبِّ وَأَيْنَ حَسَنَاتُ كَذَا وَكَذَا عَمِلْتُهَا لَيْسَتْ فِي صَحِيفَتِي ؟ فَيَقُولُ: مُحِيَتْ بِاغْتِيَابِكَ النَّاسَ } ، وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ { الْغِيبَةُ وَالنَّمِيمَةُ تَحُتَّانِ الْإِيمَانَ كَمَا يَعْضِدُ الرَّاعِي الشَّجَرَةَ } .
وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: { نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّارِ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ فَإِذَا قَوْمٌ يَأْكُلُونَ الْجِيَفَ قَالَ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَانُوا يَأْكُلُونَ لُحُومَ النَّاسِ } ، وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ نَصَرَ أَخَاهُ