فهرس الكتاب

الصفحة 16082 من 17437

فَيَكْشِفُ اللَّهُ سِتْرًا عَنْ مَسَاوِيكَا وَاذْكُرْ مَحَاسِنَ مَا فِيهِمْ إذَا ذُكِرُوا وَلَا تَعِبْ أَحَدًا مِنْهُمْ بِمَا فِيكَا أَيْ لَا تَعِبْ أَحَدًا بِشَيْءٍ مُطْلَقًا ؛ لِأَنَّ فِيكَ الْعَيْبَ إمَّا مِنْ نَوْعِ ذَلِكَ الْعَيْبِ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ ، وَعَنْ الْحَسَنِ: الْغِيبَةُ: فَاكِهَةُ النِّسَاءِ ، وَقَالَ ابْنُ السَّمَّاكِ: لَا تُعِنْ النَّاسَ عَلَى عَيْبِكَ بِسُوءِ غَيْبِكَ ، وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: { اقْطَعْ لِسَانَكَ عَنْ حَمَلَةِ الْقُرْآنِ وَطُلَّابِ الْعِلْمِ ، وَلَا تُمَزِّقْ النَّاسَ بِلِسَانِكَ فَيُمَزِّقُكَ كُلَّابُ النَّارِ } وَقَالَ أَبُو قِلَابَةَ: إنَّ فِي الْغِيبَةِ خَرَابَ الْقَلْبِ مِنْ الْهُدَى فَنَسْأَلُ اللَّهَ الْعِصْمَةَ ، وَحَسْبُكَ مِنْ الْغِيبَةِ شُؤْمًا مَحْقُهَا لِلْحَسَنَاتِ وَإِبْطَالُهَا لِلطَّاعَاتِ .

وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { إنَّ الْغِيبَةَ تُفْطِرُ الصَّائِمَ وَتُنْقِضُ الْوُضُوءَ وَتَهْدِمُ الْأَعْمَالَ هَدْمًا وَتَسْقِي أُصُولَ الشَّرِّ } وَقِيلَ لِلْحَسَنِ إنَّ فُلَانًا اغْتَابَكَ فَبَعَثَ إلَيْهِ بِطَبَقٍ فِيهِ رُطَبٌ فَجَاءَهُ الرَّجُلُ فَقَالَ: إنِّي اغْتَبْتُكَ وَأَنْتَ أَهْدَيْتَ إلَيَّ فَقَالَ: بَلَغَنَا أَنَّكَ أَهْدَيْتَ إلَيْنَا حَسَنَاتِكَ فَأَرَدْتُ أَنْ أُكَافِئَكَ بِهَذَا فَاعْذُرْنِي عَلَى التَّمَامِ ، فَقَالَ إبْرَاهِيمُ لِلَّذِي اغْتَابَ الْحَسَنَ: يَا مُكَذِّبُ بَخِلْتَ بِدُنْيَاكَ عَنْ أَصْدِقَائِكَ وَجُدْتَ بِحَسَنَاتِكَ عَلَى أَعْدَائِكَ فَمَا أَنْتَ فِيمَا تَبْخَلُ عَنْهُمْ بِمَعْذُورٍ وَلَا أَنْتَ فِيمَا سَخَوْتَ بِهِ بِمَشْكُورٍ ، وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { احْذَرُوا عَلَى حَسَنَاتِكُمْ أَنْ تَنْسَلَّ مِنْكُمْ بِالِاغْتِيَابِ كَمَا يَنْسَلُّ الْمَاءُ مِنْ يَدِ أَحَدِكُمْ } وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { مَا النَّارُ بِالْيَبَسِ بِأَسْرَعَ مِنْ الْغِيبَةِ فِي حَسَنَاتِ الْعَبْدِ } وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ لَوْ كُنْتُ مُغْتَابًا لَاغْتَبْتُ أُمِّي ؛ لِأَنَّهَا أَحَقُّ بِحَسَنَاتِي ، وَعَنْ حَاتِمٍ الْأَصَمِّ أَنَّهُ فَاتَهُ الْقِيَامُ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَلَمَّا أَصْبَحَ عَزَّتْهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت