فهرس الكتاب

الصفحة 16081 من 17437

الْجِذْعَ فِي عَيْنِهِ ، وَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: ابْنَ آدَمَ إنَّكَ لَنْ تُصِيبَ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ حَتَّى لَا تَعِيبَ النَّاسَ بِعَيْبٍ هُوَ فِيكَ حَتَّى تَبْدَأَ بِصَلَاحِ ذَلِكَ الْعَيْبِ فَتُصْلِحَهُ مِنْ نَفْسِكَ ، فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ كَانَ شُغْلُكَ فِي خَاصَّةِ نَفْسِكَ ، وَأَحَبُّ الْعِبَادَةِ إلَى اللَّهِ تَعَالَى مَا كَانَ هَكَذَا .

وَعَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ: مَرَّ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَمَعَهُ الْحَوَارِيُّونَ بِجِيفَةِ كَلْبٍ فَقَالَ الْحَوَارِيُّونَ: مَا أَنْتَنَ رِيحَ هَذَا الْكَلْبِ ، فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: مَا أَشَدَّ بَيَاضَ أَسْنَانِهِ نَبَّهَهُمْ أَنْ يَذْكُرُوا مَحَاسِنَ الشَّيْءِ وَيُعْرِضُوا عَنْ مَسَاوِيهِ ، وَسَمِعَ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ رَجُلًا يَغْتَابُ آخَرَ فَقَالَ لَهُ: إيَّاكَ وَالْغِيبَةَ فَإِنَّهَا إدَامُ كُلَّابِ النَّارِ ، وَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إيَّاكُمْ وَذِكْرَ النَّاسِ فَإِنَّهُ دَاءٌ وَعَلَيْكُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ فَإِنَّهُ شِفَاءٌ ، وَالْغِيبَةُ وَإِنْ كَانَتْ صِدْقًا فَهِيَ تَزِيدُ فِي الْقُبْحِ عَلَى الْكَذِبِ ، وَنَقْضِ الْعَهْدِ ، ؛ لِأَنَّهَا جِنَايَةٌ وَهَتْكُ سِتْرٍ يَحْدُثَانِ عَنْ حَسَدٍ ، وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { يَا أَبَا هُرَيْرَةَ إنْ شِئْتَ أَنْ يُفْشِيَ اللَّهُ لَكَ الثَّنَاءَ الْحَسَنَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَكُفَّ لِسَانَكَ عَنْ غِيبَةِ الْمُسْلِمِينَ } وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { مَا صَامَ مَنْ ظَلَّ يَأْكُلُ لُحُومَ النَّاسِ } ، وَعَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَا يُعْجِبَنَّكُمْ مِنْ الرَّجُلِ طَنْطَنَتَهُ وَلَكِنْ مَنْ أَدَّى الْأَمَانَةَ وَكَفَّ عَنْ أَعْرَاضِ النَّاسِ فَهُوَ الرَّجُلُ ، وَطَنْطَنَتُهُ كَلَامُهُ .

أَوْ عِظَمُ جِسْمِهِ ، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَذْكُرْ أَخَاكَ إذَا تَوَارَى عَنْكَ بِمَا تُحِبُّ أَنْ يَذْكُرَكَ بِهِ إذَا تَوَارَيْتَ عَنْهُ .

وَقَالَ مَالِكٌ: كَفَى بِالْمَرْءِ أَنْ لَا يَكُونَ صَالِحًا وَيَقَعُ فِي الصَّالِحِينَ ، وَقَالَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ: الْغِيبَةُ رَعْيُ اللِّئَامِ ، وَقَالَ الشَّاعِرُ: لَا تَكْشِفَنَّ مِنْ مَسَاوِي النَّاسِ مَا سَتَرُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت