فهرس الكتاب

الصفحة 16066 من 17437

ذَلِكَ ؟ .

ثُمَّ إنَّهُ لَوْ كَانَ الْعَقْلُ حُجَّةً لَمْ تَخْتَلِفْ الْعُلَمَاءُ فِي التَّحْلِيلِ وَالتَّحْرِيمِ وَلَمْ تَتَنَاسَخْ الشَّرَائِعُ ؛ لِأَنَّ حُجَّةَ الْعَقْلِ لَا تَخْتَلِفُ ، وَأَيْضًا فَقَدْ فَكَّرُوا فَأَنْكَرُوا الرُّبُوبِيَّةَ وَفَكَّرُوا فَقَالُوا: إلَهَيْنِ اثْنَيْنِ ، وَفَكَّرُوا فَقَالُوا: ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ ، وَفَكَّرُوا فَقَالُوا: إنَّهُ جِسْمٌ ، تَعَالَى اللَّهُ ، فَكَيْفَ لَوْ وَكَلَهُمْ اللَّهُ إلَى عُقُولِهِمْ مِنْ أَوَّلِ إنْسَانٍ إلَى مَنْ تَقُومُ عَلَيْهِ السَّاعَةُ ، ثُمَّ إنَّهُمْ حَالَ التَّفَكُّرِ مَا يَفْعَلُونَ وَمَا يَذَرُونَ فِي أَكْلِهِمْ وَشُرْبِهِمْ لِمَا هُوَ حَرَامٌ أَوْ حَلَالٌ ، وَنِكَاحُ مَحَارِمِهِمْ وَالْمُحَرَّمَاتُ عَلَيْهِمْ وَقِصَاصُهُمْ وَأَرْشُهُمْ ، وَقَدْ كَثُرَ النِّزَاعُ بَيْنَ الْمُوَحِّدِينَ مَعَ رُجُوعِهِمْ إلَى أَصْلٍ وَاحِدٍ ، فَكَيْفَ بِمَنْ تَحَيَّرَ ؟ وَسَيَأْتِي بَعْضُ هَذَا الْفَنِّ فِي قَوْلِهِ: بَابُ: مَا سَمِعَهُ الْمُكَلَّفُ أَوْ رَآهُ إلَخْ .

وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت