فهرس الكتاب

الصفحة 16057 من 17437

( وَلَا يَسَعُ نِسْيَانُ مَا قَامَتْ ) أَيْ الْحُجَّةُ ( بِهِ مِنْ قُرْآنٍ ) نَكِرَهُ بِمَعْنَى أَنَّ كُلَّ آيَةٍ مِنْهُ أَوْ كَلَامَ قُرْآنٍ أَوْ لِلتَّعْظِيمِ ( أَوْ سُنَّةٍ ) أَوْ إجْمَاعًا ( أَوْ ) مَا قَامَتْ فِيهِ ( بِأُمَنَاءَ ) أَمِينَيْنِ فَصَاعِدًا ، وَقِيلَ ، أَوْ بِوَاحِدٍ عَلَى أَنَّهَا تَقُومُ بِهِ بِلِسَانِهِ أَوْ كِتَابِهِ ، وَيَكْفِي وَاحِدٌ مِنْ كُتُبِ الْمَذْهَبِ عَلَى كُلِّ حَالٍ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ تَدَاوَلَهُ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْمَذْهَبِ وَأَقَرُّوهُ .

( وَلَا يُعْذَرُ جَاهِلُ ذَلِكَ ) الْمَذْكُورِ وَهُوَ مَا قَامَتْ بِهِ الْحُجَّةُ مِنْ الْقُرْآنِ أَوْ السُّنَّةِ أَوْ الْأُمَنَاءِ ( أَنَّهُ حُجَّةٌ إنْ لَمْ يَعْلَمْ ) أَنَّهُ حُجَّةٌ بِفَتْحِ هَمْزَةِ [ أَنْ ] عَلَى تَعْلِيلٍ لِيُعْذَرَ لَا لِلنَّفْيِ ، أَيْ عُذْرِ جَاهِلٍ أَنَّهُ حُجَّةٌ لِعَدَمِ عِلْمِهِ أَنَّهُ حُجَّةُ مُنْتَفٍ غَيْرِ ثَابِتٍ ( وَكَذَا ) لَا يَسَعُ نِسْيَانُ ( آخِذُهُ ) أَيْ نِسْيَانَ مَا أَخَذَ هَذَا الْآخِذُ مِمَّا هُوَ فَرْضٌ أَوْ مُحَرَّمٌ وَمَعْصِيَةٌ أَوْ عِبَادَةٌ ، رَدَّ الضَّمِيرَ إلَى مَا دَلَّ عَلَيْهِ الْمَقَامُ ، وَيَجُوزُ عَوْدُهُ إلَى مَا قَامَتْ بِهِ الْحُجَّةُ بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ كَوْنِهَا الْقُرْآنَ أَوْ غَيْرَهُ مِمَّا ذُكِرَ ( مِمَّنْ لَيْسَ بِحُجَّةٍ عَلَيْهِ كَكِتَابٍ ) كَتَبَهُ أَحَدٌ أَوْ مِمَّا وَضَعَهُ عَالِمٌ وَلَمْ تُدَاوِلْهُ جَمَاعَةٌ تُصَحِّحُهُ ، أَوْ لَا يَدْرِي مُصَنِّفُهُ أَوْ كَاتِبُ الْكِتَابَةِ .

( أَوْ مُتَبَرِّئٌ مِنْهُ أَوْ بِغَيْرِ أَمِينٍ ) أَرَادَ بِهِ الْمَوْقُوفَ فِيهِ وَلَوْ اطَّلَعَ مِنْهُ عَلَى شَيْءٍ لَا يَحْسُنُ فِي الْكَلَامِ أَوْ النَّقْلِ مِمَّا لَا يُبَرَّأُ بِهِ مِنْهُ ، وَإِنَّمَا قُلْتُ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّ الْمُتَبَرَّأَ مِنْهُ قَدْ ذُكِرَ ( أَوْ ) بِأَمِينٍ ( وَاحِدٍ إنْ صَدَقَ ) مَنْ ذَكَرَ مِنْ مُتَبَرَّإٍ مِنْهُ أَوْ مَوْقُوفٍ فِيهِ أَوْ أَمِينٍ وَاحِدٍ فِي قَوْلِهِ: إنَّ كَذَا حَرَامٌ ، أَوْ فَرْضٌ أَوْ سُنَّةٌ أَوْ طَاعَةٌ أَوْ مَعْصِيَةٌ أَوْ آيَةٌ مِنْ الْقُرْآنِ أَوْ حَدِيثٌ أَوْ نَبِيٌّ أَوْ مَلَكٌ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ ذَلِكَ حُجَّةٌ عَلَى الْمُكَلَّفِ إذَا صَدَّقَهُ ، فَإِنْ تَرَكَهُ عَمْدًا أَوْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت