بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهِينَ عَنْ الْمُنْكَرِ فِي آيَاتٍ كَثِيرَةٍ مِنْ كِتَابِهِ ، مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ جَلَّ وَعَلَا: { لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا } - إلَى قَوْلِهِ - { فَعَلُوهُ } وَقَالَ: { وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ } - إلَى - { مِنْ الصَّالِحِينَ } وَقَالَ عَنْ لُقْمَانَ: { يَا بُنَيَّ أَقِمْ الصَّلَاةَ } - إلَى - { عَزْمِ الْأُمُورِ } .
وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنْ الْمُنْكَرِ أَوْ لَيُسَلَّطَنَّ عَلَيْكُمْ شِرَارُكُمْ ، ثُمَّ يَدْعُو خِيَارُكُمْ فَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ } وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: { مَا مِنْ قَوْمٍ عَمِلُوا بِالْمَعَاصِي وَمَعَهُمْ مَنْ يَقْدِرُ أَنْ يُنْكِرَ عَلَيْهِمْ فَلَمْ يَفْعَلْ إلَّا يُوشِكُ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِالْعَذَابِ مِنْ عِنْدِهِ } قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: { فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ } - إلَى - { يَفْسُقُونَ } فَالْعَاصِي وَالرَّاضِي وَتَارِكُ النَّهْيِ عَلَى قُدْرَةٍ شَرِيكُونَ فِي الْعِقَابِ وَالنَّاهِي نَاجٍ وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَيِّتِ الْأَحْيَاءِ ؟ قَالُوا: وَمَنْ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ: ، مَنْ لَمْ يَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَلَمْ يَنْهَ عَنْ الْمُنْكَرِ } .
وَأَجَازَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى تَرْكَ النَّهْيِ عِنْدَ عَدَمِ الْقُدْرَةِ رَحْمَةً وَرُخْصَةً ، وَمَنْ قَامَ بِذَلِكَ مَعَ عَدَمِ الْقُدْرَةِ فَلَهُ ثَوَابٌ ، وَيُقَالُ: مُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنْ الْمُنْكَرِ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يُقَرِّبُ لَكَ أَجَلًا وَلَا يَقْطَعُ لَكَ رِزْقًا ، وَإِذَا كَانَتْ الْأَرْزَاقُ مُوَافِيَةً فَعَلَامَ التَّهَافُتُ فِي النَّارِ ، أَوْحَى اللَّهُ إلَى الْمَلَائِكَةِ أَنْ يَنْزِلُوا إلَى أَهْلِ قَرْيَةٍ بِالْهَلَاكِ فَوَجَدُوا قَوْمًا فِي الْمَسَاجِدِ فَرَجَعَتْ الْمَلَائِكَةُ فَقَالُوا: إلَهَنَا أَرْسَلْتَنَا أَنْ نُهْلِكَ قَوْمًا فِي الْمَسَاجِدِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِذَلِكَ فَأَوْحَى اللَّهُ إلَيْهِمْ بِأُولَئِكَ فَابْدَءُوا إذْ لَمْ يَغْضَبُوا مِنْ أَجْلِي بَلْ شَارَبُوهُمْ وَآكَلُوهُمْ