فهرس الكتاب

الصفحة 16039 من 17437

( وَتُتْرَكُ شَهَادَتُهُ فِي غَيْرِ الدِّيَانَاتِ ) كَالْأَمْوَالِ وَالدِّمَاءِ وَالْحُدُودِ وَتُقْبَلُ فِي الدِّيَانَاتِ كَالتَّوْحِيدِ وَالصَّلَاةِ وَالطَّهَارَةِ وَالصَّوْمِ وَالْإِفْطَارِ وَالْحَجِّ وَالطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ وَالْوِلَايَةِ وَالْبَرَاءَةِ مِمَّا كَانَ يُسْتَثْنَى فِيهِ فَيُفْتِي أَنْ يَشْهَدَ مِثْلَ أَنْ يَشْهَدَ عَنْ ثِقَةٍ أَنَّ مَنْ قَالَ كَذَا لِعَبْدِهِ عَتَقَ أَوْ لَمْ يَعْتِقْ ، أَوْ لِامْرَأَتِهِ صَارَتْ طَالِقًا أَوْ غَيْرَ طَالِقٍ وَنَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا لَيْسَ خِصَامًا ( و قِيلَ: ) تُتْرَكُ ( فِي ) غَيْرِ ( الْوِلَايَةِ وَالْبَرَاءَةِ ) مِنْ الْأَحْكَامِ وَالدِّيَانَاتِ وَتُقْبَلُ فِي الْوِلَايَةِ وَالْبَرَاءَةِ خَاصَّةً ، فَإِذَا قَالَ إنَّ فُلَانًا فِي الْوِلَايَةِ أَوْ فِي الْبَرَاءَةِ أَوْ فَعَلَ كَذَا مِمَّا يُوجِبُ الْبَرَاءَةَ أَوْ وَفَّى بِدَيْنِ اللَّهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ اُعْتُبِرَ قَوْلُهُ مَعَ شَاهِدٍ آخَرَ ، وَوَجْهُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ أَنَّ الدِّيَانَاتِ مِمَّا يَجْرِي فِيهِ التَّصْدِيقُ وَلَا خَصْمَ فِيهَا وَأَمَّا أَمْرُ الْأَحْكَامِ فَلِلْخَصْمَيْنِ أَنْ يُصَدِّقَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ أَوْ يُصَدِّقَ مَنْ يَشْهَدُ لَهُ كَائِنًا مَنْ كَانَ لَيْسَ ذَلِكَ لِلْحَاكِمِ فَلَا يَأْخُذُ بِقَوْلِ ذَلِكَ الْمُفَارِقِ .

وَوَجْهُ الثَّانِي أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ لَهُ إلَّا الْوِلَايَةُ فَأَخَذَ قَوْلَهُ فِيهَا ثُبُوتًا وَعَدَمًا ( وَيَكُونُ قِيلَ ) قَوْلًا ضَعِيفًا ( فِي الْوُقُوفِ ) وَوَجْهُ ضَعْفِهِ أَنَّ وِلَايَتَهُ بِالذَّاتِ لَا بِالتَّبَعِ لِلْإِمَامِ أَوْ لِلْأَبِ فَلَا يَنْتَقِلُ مِنْهَا لِلْوُقُوفِ كَمَا يَنْتَقِلُ مِنْ وِلَايَةِ طِفْلِ الْمُتَوَلَّى إلَّا الْوُقُوفَ فِيهِ لِإِحْدَاثِ أَبِيهِ مُوجِبَ بَرَاءَةٍ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ ، وَأَنَّ وِلَايَتَهُ مُتَيَقَّنَةٌ فَتَرَكَهَا بِلَا مُزِيلٍ مُتَيَقَّنٍ رُجُوعٍ عَنْ الْعِلْمِ فَإِنَّ مَا أَحْدَثَهُ الْمُفَارِقُ: إمَّا مَعْصِيَةٌ لَا يَبْرَأُ مِنْهُ بِهَا وَإِمَّا غَيْرُ مَعْصِيَةٍ فَلَا تُتْرَكُ وِلَايَتُهُ بِلَا مُوجِبٍ لِلْبَرَاءَةِ وَمَا لَا يُعْلَمُ أَنَّهُ مَعْصِيَةٌ إمَّا مَعْلُومٌ أَنَّهُ غَيْرُهَا وَإِمَّا مُرِيبٌ وَالرِّيبَةُ يَجِبُ الْإِمْسَاكُ عَنْهَا كَمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت