فهرس الكتاب

الصفحة 16037 من 17437

عَلَيْهِ بِهَدْمِ بِنَاءٍ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى بِمَعْنَى اللَّامِ أَيْ النَّقْضِ لَهُ أَيْ لِسِيرَتِهِ ( وَلَوْ عِنْدَ الْعَامَّةِ ) بِقَصْدِ الِاحْتِرَازِ عَنْهُ .

وَقَصْدِ تَأْدِيبِهِ بِذَلِكَ وَلَيْسَ ذَلِكَ غِيبَةً مُحَرَّمَةً ( وَفَرْضُ ذَلِكَ ) الْمَذْكُورِ مِنْ إشْهَارِهِ وَالنَّقْضُ عَلَيْهِ ( إنْ خِيفَ اقْتِدَاءٌ بِهِ إنْ كَانَ مِنْ أَهْلِهِ ) أَيْ مِنْ أَهْلِ الِاقْتِدَاءِ بِهِ بِأَنْ كَانَ مَنْظُورًا بِالنِّسْبَةِ إلَى وَرَعٍ أَوْ عِلْمٍ وَذَلِكَ مِنْ النَّصِيحَةِ فِي الدِّينِ لِيَكُونَ مَنْ اقْتَدَى بِهِ يَتُوبُ وَمَنْ أَرَادَ الِاقْتِدَاءَ بِهِ يَتْرُكُ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ يَنْتَبِهُ ، ( وَإِلَّا فَلَا يَضِيقُ إشْهَارُهُ عِنْدَ الْعَامَّةِ ) أَيْ لَا يَجِبُ ، وَكَذَا لَا يَجِبُ إشْهَارُهُ عِنْدَ الْخَاصَّةِ إلَّا إنْ رُئِيَ يَضِلُّ غَيْرَهُ فَإِنَّهُ يَجِبُ نُصْحُ الَّذِي يُرِيدُ إضْلَالَهُ وَلَا سِيَّمَا مَنْ هُوَ فِي الْبَرَاءَةِ وَخِيفَ مِنْهُ الْإِضْلَالُ .

رُوِيَ أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي يُونُسَ عَامِلَ الْإِمَامِ أَفْلَحَ عَلَى قنطرار خَرَجَ مُتَوَجِّهًا فِي أَمْرِ نفاث وَهُوَ بِجَبَلِ نَفُوسَةَ مَخَافَةَ مَا يَضِلُّ مِنْ النَّاسِ ، فَعَمِدَ سَعْدٌ إلَى دَارٍ بِحِيَالِ نفاث فَأَخَذَ فِي بِنَائِهَا وَكَانَ نفاث بِنَاءً عَظِيمًا فَأَرَادَ نفاث مُعَاوَنَةَ سَعْدٍ فِي الْبُنْيَانِ وَصَارَ يَبْنِي لَهُ وَيَجْتَمِعُ النَّاسُ إلَى سَعْدٍ فِي حَوَائِجِهِمْ ، فَإِذَا نَظَرَ سَعْدٌ إلَى النَّاسِ قَدْ اجْتَمَعُوا إلَيْهِ وَتَخَوَّفَ أَنْ يَتَوَهَّمُوا أَنَّهُ رَضِيَ عَنْ نفاث قَالَ: مَتَى تَتْرُكُ كُفْرَكَ يَا نفاث ؟ فَيَقُولُ لَهُ نفاث: مَعَاذَ اللَّهِ مِنْ الْكُفْرِ يَا شَيْخُ ، وَإِذَا خَلَا سَعْدٌ بِأَصْحَابِهِ قَالَ لَهُمْ: لَيْسَ جَزَاءُ مَنْ يَبْنِي لِي وَيَخْدُمُنِي أَنْ أَشْتِمَهُ فِي وَجْهِهِ ، وَإِنَّمَا تَخَوَّفْتُ الْفِتْنَةَ عَلَى النَّاسِ وَلِذَلِكَ فَعَلْتُ مَا فَعَلْتُ ، وَإِنَّمَا جَزَاؤُهُ الْخُبْزُ وَاللَّحْمُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت