( وَقَدْ يَبْلُغُ مُتَوَلًّى إلَى حَالٍ لَا يَسْتَحِقُّ مَعَهَا مِنْ حُقُوقِ الْإِسْلَامِ إلَّا وِلَايَةً سَبَقَتْ ) لَهُ قَبْلَ تِلْكَ الْحَالِ فَيُدْعَى لَهُ بِالْجَنَّةِ ؛ وَلَا يُبَرَّأُ مِنْهُ وَلَا يُوقَفُ فِيهِ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ أَنْ يُزَحْزَحَ لَهُ فِي الْمَجْلِسِ ، وَلَا أَنْ يُشَمَّتَ عِنْدَ الْعُطَاسِ وَلَا أَنْ يُسَلَّمَ عَلَيْهِ عِنْدَ اللِّقَاءِ إلَّا إنْ شَاءَ مُلَاقِيهِ ، وَلَا أَنْ يُؤَمَّنَ عَلَى دُعَائِهِ وَلَا أَنْ يُصَدَّرَ فِي الْمَجْلِسِ بِالدُّعَاءِ وَلَا بِغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَجِبُ لِلْمُتَوَلِّي أَوْ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُفْعَلَ لَهُ وَيُرَغَّبَ فِيهِ إلَّا الْوِلَايَةَ ، ( كَمُظْهِرٍ أَخْلَاقًا لَا تَنْزِلُ عَلَيْهَا ) وِلَايَةٌ ، فَإِنْ سَبَقَتْ بَقِيَتْ وَإِلَّا لَمْ تَحْدُثْ إلَّا إنْ أَقْلَعَ عَنْ تِلْكَ الْأَخْلَاقِ ، وَالْكَافُ لِلْإِفْرَادِ الذِّهْنِيَّةِ ؛ لِأَنَّ بَادِيَ الْعَقْلِ يَقْبَلُ أَنْ يَكُونَ بَعْضٌ غَيْرَ مُظْهِرٍ تِلْكَ الْأَخْلَاقِ كَذَلِكَ أَوْ الْكَافُ بِظَاهِرِهَا أَمَّا عَلَى أَنَّهُ أَشَارَ بِهَا إلَى مَنْ فِيهِ تِلْكَ الْأَخْلَاقِ وَلَمْ تَظْهَرْ لَكَ بَلْ أَقَرَّ بِهَا أَوْ شَهِدَ عَلَيْهِ بِهَا الشُّهُودُ ، وَالْإِظْهَارُ عَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ وَهُوَ كَوْنُهَا لِلْإِفْرَادِ الذِّهْنِيَّةِ شَامِلٌ لِذَلِكَ كُلِّهِ .
وَأَمَّا عَلَى أَنْ يُرِيدَ بِالْأَخْلَاقِ أَخْلَاقَ السُّوءِ الْمَشْهُورَةِ الْمُتَدَاوَلَةِ عِنْدَهُمْ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا فَيُشِيرُ إلَى غَيْرِ الْمَشْهُورَةِ بِالْكَافِ مِثْلَ أَنْ يَتْرُكَ سُنَّةً غَيْرَ وَاجِبَةٍ .
فَيَسْتَمِرُّ .
وَأَنْ يُكْثِرَ مَعَاصِي صِغَارًا أَوْ لَا يَدْرِي أَصِغَارٌ أَمْ كِبَارٌ ؟ وَمِثْلُ أَنْ يَقْتَحِمَ الشَّبَهَ ، وَمِثْلُ أَنْ يُكْثِرَ فِعْلَ الْمَكْرُوهَاتِ وَمَا لَا تَنْزِلُ مَعَهُ الْوِلَايَةُ كَثِيرٌ وَمِنْهُ التَّعَبُّسُ فِي وُجُوهِ النَّاسِ وَعَدَمُ إجَابَتِهِمْ إذَا تَكَلَّمُوا لَهُ وَالِاسْتِقْلَالُ بِالرَّأْيِ وَالتَّبَسُّمُ فِي وُجُوهِ الْفَسَقَةِ بِلَا مُوجِبٍ وَلَا دَاعٍ ، وَمِنْهَا الْغِنَاءُ بِمَا لَا كَذِبَ فِيهِ وَلَا بُهْتَانَ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ مِنْ الْمَعَاصِي ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ ذَلِكَ فَمَعْصِيَةٌ وَمَا ذَكَرْتُ مِنْ