فهرس الكتاب

الصفحة 15992 من 17437

وَكَأَنَّهُ اسْتَقْبَلَنِي بِشُعْلَةِ نَارٍ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَيْكَ عَنِّي لَا تُحْرِقُنِي بِنَارِكَ فَوَاَلَّذِي بَعَثَنِي بِالْهِدَايَةِ وَالْكَرَامَةِ لَوْ قُمْتَ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ وَصَلَّيْتَ أَلْفَ عَامٍ وَبَكَيْتَ حَتَّى تَجْرِيَ مِنْ دُمُوعِكَ الْأَنْهَارُ وَتُسْقَى بِهَا الْأَشْجَارُ ثُمَّ مِتَّ وَأَنْتَ لَئِيمٌ لَكَبَّكَ اللَّهُ فِي النَّارِ ، وَيْحَكَ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْبُخْلَ كُفْرٌ ، وَالْكُفْرُ فِي النَّارِ وَيْحَكَ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: { وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ } وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ جَنَّةَ عَدْنٍ قَالَ: تَزَيَّنِي ، فَتَزَيَّنَتْ ثُمَّ قَالَ لَهَا أَظْهِرِي أَنْهَارَكَ فَأَظْهَرَتْ عَيْنَ السَّلْسَبِيلِ وَعَيْنَ الْكَافُورِ وَعَيْنَ التَّسْنِيمِ فَفَجَّرَ مِنْهَا فِي الْجِنَانِ ، وَأَظْهَرَتْ أَنْهَارَ الْخَمْرِ وَأَنْهَارَ اللَّبَنِ وَأَنْهَارَ الْعَسَلِ فَقَالَ لَهَا: أَظْهِرِي سُرُرَكِ وَحِجَالَكِ وَكَرَاسِيَّكِ وَحُلِيَّكِ وَحُلَلَكِ وَحُورَكِ فَأَظْهَرَتْ فَنَظَرَ إلَيْهَا فَقَالَ تَكَلَّمِي فَقَالَتْ: طُوبَى لِمَنْ دَخَلَنِي فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَعِزَّتِي لَا أَسْكَنْتُكِ بَخِيلًا .

وَقَالَتْ أُخْتُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ لِبَخِيلٍ: لَوْ كَانَ الْبُخْلُ قَمِيصًا مَا لَبِسْتُهُ وَلَوْ كَانَ طَرِيقًا مَا سَلَكْتُهُ .

وَعَنْ حَكِيمٍ: الْبُخْلُ جِلْبَابُ الْمَسْكَنَةِ ، وَعَنْ بَعْضِ الْبُلَغَاءِ: الْبَخِيلُ حَارِسُ نَعْمَتِهِ وَخَازِنُ وَرَثَتِهِ ، قَالَ شَاعِرٌ: إذَا كُنْتَ جَمَّاعًا لِمَالِكَ مُمْسِكًا فَأَنْتَ عَلَيْهِ خَازِنُ وَأَمِينُ تُؤَدِّيهِ مَذْمُومًا إلَى غَيْرِ حَامِدٍ فَيَأْكُلُهُ عَفْوًا وَأَنْتَ دَفِينُ وَعَنْ بَعْضِ الْأُدَبَاءِ: الْبَخِيلُ لَيْسَ لَهُ خَلِيلٌ ، قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: يُقَالُ إذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ شَرًّا أَمَّرَ أَشْرَارَهُمْ وَجَعَلَ أَرْزَاقَهُمْ بِأَيْدِي بُخَلَائِهِمْ .

قَالَ الشَّعْبِيُّ لَا أَدْرِي أَيُّهُمَا أَبْعَدُ غَوْرًا فِي جَهَنَّمَ ؛ الْبَخِيلُ أَمْ الْكَذُوبُ ، وَقَالَ عَلِيٌّ فِي بَعْضِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت