الْبُخْلَ وَمَقَتَهُ وَجَعَلَ لَهُ رَأْسًا رَاسِخًا فِي أَصْلِ شَجَرَةِ الزَّقُّومِ وَدَلَّى بَعْضَ أَغْصَانِهَا إلَى الدُّنْيَا فَمَنْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهَا أَدْخَلَهُ النَّارَ أَلَا إنَّ الْبُخْلَ مِنْ الْكُفْرِ وَالْكُفْرُ فِي النَّارِ وَقَالَ مِنْ حَدِيثٍ: { وَالْبُخْلُ شَجَرَةٌ تَنْبُتُ فِي النَّارِ وَلَا يَلِجُ النَّارَ إلَّا بَخِيلٌ } وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { إنَّ اللَّهَ يَبْغَضُ الْبَخِيلَ فِي حَيَاتِهِ السَّخِيَّ عِنْدَ مَوْتِهِ } وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { السَّخِيُّ الْجَهُولُ أَحَبُّ إلَى اللَّهِ مِنْ الْعَابِدِ الْبَخِيلِ } أَيْ سَخَاؤُهُ خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ الْعَابِدِ الْبَخِيلِ ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { لَا يَجْتَمِعُ الشُّحُّ مَعَ الْإِيمَانِ فِي قَلْبِ عَبْدٍ } وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لَا يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَكُونَ بَخِيلًا وَلَا جَبَانًا } وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { يَقُولُ قَائِلُكُمْ: الشَّحِيحُ أَعْذَرُ مِنْ الظَّالِمِ وَأَيُّ ظَالِمٍ أَظْلَمُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ الشَّحِيحِ حَلَفَ اللَّهُ تَعَالَى بِعِزَّتِهِ وَعَظَمَتِهِ وَجَلَالِهِ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ شَحِيحٌ وَلَا بَخِيلٌ } وَرُوِيَ أَنَّهُ كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ فَإِذَا رَجُلٌ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ وَهُوَ يَقُولُ: بِحُرْمَةِ الْبَيْتِ أَلَا غَفَرْتَ لِي ذَنْبِي فَقَالَ لَهُ: وَمَا ذَنْبُكَ صِفْهُ لِي ؟ قَالَ: هُوَ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ أَصِفَهُ لَكَ قَالَ: وَيْحَكَ ذَنْبُكَ أَعْظَمُ أَمْ الْأَرْضُ ؟ فَقَالَ: بَلْ ذَنْبِي أَعْظَمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: ذَنْبُكَ أَعْظَمُ أَمْ الْبِحَارُ ؟ فَقَالَ: بَلْ ذَنْبِي أَعْظَمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ: ذَنْبُكَ أَعْظَمُ أَمْ السَّمَوَاتُ ؟ قَالَ: بَلْ ذَنْبِي أَعْظَمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: ذَنْبُكَ أَعْظَمُ أَمْ اللَّهُ ؟ قَالَ بَلْ اللَّهُ أَعْظَمُ وَأَعْلَى فَقَالَ وَيْحَكَ فَصِفْ لِي ذَنْبَكَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا رَجُلٌ ذُو ثَرْوَةٍ مِنْ الْمَالِ وَإِنَّ السَّائِلَ لَيَأْتِينِي يَسْأَلُنِي