وَتُصَلَّى صَلَاةُ الْخَوْفِ لِخَوْفِ السَّبُعِ ، وَأَجَازَ اللَّخْمِيِّ صَلَاةَ الْخَوْفِ بِإِمَامَيْنِ وَغَيْرُهُ بِأَئِمَّةٍ ، وَعَنْ الثَّعَالِبِيِّ: عَنْ بَعْضِهِمْ جَوَازُهَا أَفْذَاذًا ( وَإِنْ اشْتَدَّ ) الْقِتَالُ ( صَلَّوْا كَمَا أَمْكَنَهُمْ ) وَلَوْ بِإِيمَاءٍ أَوْ تَكْبِيرٍ ، ( وَجَازَ لِخَائِفِ وَإِنْ عَلَى مَالِهِ ) فَكَيْفَ بَدَنُهُ أَوْ بَدَنُ غَيْرِهِ ( تَقْصِيرَ وَظَائِفِهَا بِقَدْرِ الْإِمْكَانِ وَلَوْ إلَى التَّكْبِيرِ وَالتَّسْلِيمِ ) بَعْدَهُ ، وَلَيْسَ التَّسْلِيمُ مَشْمُولًا لِلْمُبَالَغَةِ بَلْ تَلْوِيحٌ إلَى أَنَّهُ يَلْزَمُ الْمُصَلِّي بِتَكْبِيرٍ أَنْ يُسَلِّمَ ، وَأَنَّهُ مَنْ يُصَلِّي بِتَكْبِيرٍ تَكُونُ تَكْبِيرَتُهُ الْأُولَى لِلْإِحْرَامِ وَتُعَدُّ فِي عَدَدِ جُمْلَةِ مَا يَلْزَمُهُ مِنْ التَّكْبِيرِ ، وَوَجْهُ التَّلْوِيحِ فِي التَّكْبِيرِ حَدِيثُ: { مِفْتَاحُهَا التَّكْبِيرُ وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ } ( وَكَذَا إنْ شُغِلَ ) أَيْ أَلْزَمَهُ الشَّرْعُ الِاشْتِغَالَ ( بِإِصْلَاحِ مَا يَلْزَمُهُ غُرْمُهُ إنْ فَسَدَ ) مِمَّا هُوَ ضَمَانُهُ أَيْ مِمَّا يَلْزَمُهُ أَنْ يَحْفَظَهُ ، وَذَلِكَ أَنْوَاعُ الْأَمَانَاتِ كَالْوَدِيعَةِ وَالْعَارِيَّةِ ( أَوْ يَعْصِي بِتَرْكِهِ ) كَمَالِ الْمُوَحِّدِ إذَا قَدَرَ عَلَى تَنْجِيَتِهِ ، ( ثُمَّ إنْ صَلَّى كَذَلِكَ ) صَلَاةَ خَوْفٍ أَوْ تَقْصِيرِ الْوَظَائِفِ وَلَوْ إلَى التَّكْبِيرِ ( ثُمَّ أَمِنَ وَالْوَقْتُ بَاقٍ فَلَا يُعِيدُ عَلَى الرَّاجِحِ إذْ صَلَّاهَا بِوَجْهٍ جَائِزٍ ، وَهَلْ يَقْطَعُونَهَا ) أَيْ صَلَاةَ الْخَوْفِ عَلَى أَيِّ صُورَةٍ ( إنْ حَصَلَ لَهُمْ أَمْنٌ فِيهَا ، أَوْ يُتِمُّونَهَا صَلَاةَ أَمْنٍ ) وَتَكْفِيهِمْ ( أَوْ يُتِمُّونَهَا ) صَلَاةَ تَمَامٍ ( ثُمَّ يُعِيدُونَهَا ) أَيْ يُتِمُّونَهَا صَلَاةَ خَوْفٍ ثُمَّ يُعِيدُونَهَا ، أَوْ لَا يُعِيدُونَهَا ؟ وَعَلَى التَّمَامِ بِأَوْجَهِهِ يُتِمُّهَا بِهِمْ الْإِمَامُ ، وَلَكِنْ إذَا تَمَّ الْعَدَدُ فِي حَقِّهِ قَامَ مَنْ خَلْفَهُ وَصَلَّى مَا فَاتَهُ ، ( فِيهِ ) أَيْ فِي ذَلِكَ ( تَرَدُّدٌ ) .
وَقَطَعَ أَبُو إِسْحَاقَ بِالنَّقْضِ ، قَالَ أَشْهَبُ مِنْ قَوْمِنَا: لَوْ نَظَرُوا سَوَادًا فَصَلَّوْا صَلَاةَ خَوْفٍ ثُمَّ تَبَيَّنَ