أَوْ بِمَا أُجْبِرَ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يَكُنْ حُبُّهَا فِي قَلْبِهِ .
الشَّرْحُ ( أَوْ ) لَا يَزُولُ اسْمُ زَاهِدٍ عَنْ مُشْتَغِلٍ ( بِمَا أُجْبِرَ عَلَيْهِ ) مِمَّا يَحِلُّ لَهُ فِعْلُهُ فِي السَّعَةِ أَوْ فِي الضَّرُورَةِ ( إنْ لَمْ يَكُنْ حُبُّهَا فِي قَلْبِهِ ) مِثْلُ أَنْ يُجْبِرَهُ جَبَّارٌ أَوْ أَبُوهُ وَلَوْ بِضَرْبٍ عَلَى جَمْعِ مَالٍ مِنْ حَلَالٍ أَوْ عَلَى قَوْلِ: إلَهَيْنِ اثْنَيْنِ أَوْ عَلَى إفْطَارٍ فِي رَمَضَانَ أَوْ يُجْبِرُهُ عَلَى جَمْعِ الْمَالِ صَاحِبُهُ أَوْ صَدِيقُهُ أَوْ أَبُوهُ أَوْ أُمُّهُ أَوْ مَنْ تَشُقُّ عَلَيْهِ مُخَالَفَتُهُ حَيْثُ لَا ضَرْبَ وَلَا قَتْلَ ، وَإِنْ أَجْبَرَهُ جَبَّارٌ أَوْ غَيْرُهُ عَلَى مَا لَا يَجُوزُ فِعْلُهُ وَلَوْ فِي الِاضْطِرَارِ فَتَرْكُ فِعْلِهِ زُهْدٌ وَفِعْلُهُ رَغْبَةٌ كَالزِّنَى وَالرِّبَا وَالظُّلْمِ ، وَكَذَا الْإِجْبَارُ عَلَى تَرْكِ مَا لَا يُتْرَكُ ، فِي الِاضْطِرَارِ ، فَإِنْ تَرَكَهُ فَلَيْسَ بِزَاهِدٍ كَتَرْكِ الصَّلَاةِ الْوَاجِبَةِ ، وَإِنْ أُجْبِرَ عَلَى فِعْلِ مَكْرُوهٍ فَتَرْكُهُ زُهْدٌ وَلَكِنَّ فِعْلَهُ لَا يَكُونُ رَغْبَةً ، وَإِنْ أَجْبَرَهُ عَلَى تَرْكِ سُنَّةٍ لَا تَجِبُ فَفِعْلُهَا زُهْدٌ وَتَرْكُهَا لَا يَكُونُ رَغْبَةً مُهْلِكَةً .