( أَوْ ) لَا يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِهَلَاكِهِ إنْ قَالَ ( عَلَيَّ يَمِينٌ ) أَوْ نَحْوَ هَذَا مِنْ أَلْفَاظِ الْيَمِينِ الْمُرْسَلَةِ ( إنْ فَعَلْتُ هَذَا ) أَوْ إنْ لَمْ أَفْعَلْهُ فَأَنَا ظَالِمٌ ( أَوْ ) قَالَ إنْ لَمْ أَفْعَلْهُ أَوْ ( إنْ فَعَلْتُهُ فَأَنَا ظَالِمٌ ) وَحَنِثَ فِي كَلَامِهِ أَوْ كَانَ مَا أَلْزَمَ عَلَى نَفْسِهِ بِهِ الظُّلْمَ لِأَنَّ حُكْمَهُ عَلَى نَفْسِهِ بِالظُّلْمِ فِيمَا لَيْسَ ظُلْمًا لَا يُصَيِّرُهُ ظَالِمًا إلَّا إنْ كَانَ الْفِعْلُ ظُلْمًا فَظَهَرَ أَنَّهُ فَعَلَهُ أَوْ تَرَكَهُ ظُلْمًا فَخَرَجَ أَنَّهُ تَرَكَهُ فَإِنَّهُ يَهْلِكُ بِالْفِعْلِ أَوْ التَّرْكِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ الْمُصَنِّفُ أَنَّهُ لَا يَهْلِكُ بِقَوْلِهِ: فَأَنَا ظَالِمٌ وَلَوْ كَانَ مِمَّا لَيْسَ كُفْرًا أَيْ لَا يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ جَعَلَ كُفْرًا مَا لَيْسَ كُفْرًا لِأَنَّ ذَلِكَ كَالْيَمِينِ وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ قَوْلَهُ: فَأَنَا ظَالِمٌ عَائِدٌ إلَى قَوْلِهِ عَلَيَّ يَمِينٌ إنْ فَعَلْتُ هَذَا كَمَا عَادَ إلَى قَوْلِهِ: إنْ فَعَلْتُهُ فَأَنَا ظَالِمٌ ( وَهَلَكَ إنْ قَالَ: إنْ فَعَلْتُ هَذَا ) أَوْ إنْ لَمْ أَفْعَلْهُ ( حَلَّ لَكُمْ قَتْلِي أَوْ ضَرْبِي أَوْ سَجْنِي أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ ) مِمَّا لَا يَحِلُّ لَهُمْ فِعْلُهُ فِيهِ أَوْ قَالَ فَافْعَلُوا ذَلِكَ بِي ، وَسَوَاءٌ فِي هَلَاكِهِ وَقَعَ مَا أَلْزَمَ عَلَيْهِ حِلَّ الْقَتْلِ أَوْ مَا بَعْدَهُ أَوْ لَمْ يَقَعْ لِأَنَّ ذَلِكَ تَشْرِيعٌ مِنْهُ لِمَا لَمْ يُشْرَعْ وَإِنْ قَالَ: إنْ فَعَلْتُ أَوْ إنْ لَمْ أَفْعَلْ كَذَا فَعَلْتُمْ بِي مَا أَسْتَحِقُّ بِذَلِكَ أَوْ فَافْعَلُوا بِي مَا أَسْتَحِقُّ أَوْ فَافْعَلُوا بِي كَذَا ، مِثْلُ إنْ زَنَيْتُ فَارْجُمُونِي إنْ كَانَ مُحْصَنًا أَوْ إنْ سَرَقْتُ فَاقْطَعُوا يَدِي فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَفِي السُّؤَالَاتِ ، وَإِنْ قَالَ: إنْ فَعَلْتُ هَذَا فَقَدْ اسْتَحْقَقْتُ عَلَيْهِ كَذَا مِنْ ضَرْبٍ أَوْ قَتْلٍ أَوْ بَرَاءَةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا لَا يَسْتَحِقُّهُ عَلَيْهِ ، أَوْ قَالَ ، إنْ فَعَلْتُ هَذَا فَقَدْ اسْتَحْقَقْتُ عَلَيْهِ نَتْفَ اللِّحْيَةِ أَوْ فَقْءَ الْعَيْنِ أَوْ صَلْمَ الْأُذُنِ أَوْ هَتْمَ السِّنِّ أَوْ جَدْعَ