فهرس الكتاب

الصفحة 15931 من 17437

وَمِنْ الْإِسْرَافِ - قِيلَ - أَكْلُ مَا انْتَفَخَ مِنْ الْخُبْزِ أَوْ وَسَطِهِ إلَّا إنْ كَانَ مَنْ يَأْكُلُ الْبَاقِيَ وَكَذَا إكْثَارُ الْخُبْزِ عَلَى الْمَائِدَةِ أَيْ إنْ أَرَادَ الرِّئَاءَ أَوْ نَحْوَهُ أَوْ مَا يُضَيِّعُ مَا يَفْضُلُ مِنْ الْكِسْرَاتِ وَلَا يَأْكُلُهُ أَحَدٌ وَيُعَالَجُ الْإِسْرَافُ بِتَذَكُّرِ مَا ذَكَرْنَا وَبِتَكَلُّفِ الْإِمْسَاكِ وَنَصْبِ مَنْ يُعَاتِبُهُ وَيُذَكِّرُهُ وَبِإِزَالَةِ أَسْبَابِهِ وَهِيَ السَّفَهُ وَالْجَهْلُ بِمَعْنَى الْإِسْرَافِ أَوْ بِبَعْضِ أَنْوَاعِهِ أَوْ بِحُرْمَتِهِ وَالرِّئَاءُ وَالْكَسَلُ وَضَعْفُ النَّفْسِ الْمُسَمَّى عِنْدَ الْعَامَّةِ حَيَاءً وَضَعْفُ الدِّينِ ( فِي أَكْلٍ ) بِأَنْ يَأْكُلَ حَتَّى يَشْبَعَ وَيَزِيدَ فَوْقَ الشِّبَعِ فِي حِينِهِ أَوْ يَأْكُلَ قَبْلَ الْجُوعِ أَوْ يَتَخَيَّرَ الطَّعَامَ جَهْدَهُ مِثْلُ أَنْ يَعْتَادَ لُبَابَ الْبُرِّ أَوْ الْمُخَّ مِنْ الْقَصَبِ يَتَغَدَّى بِهِ أَوْ يَتَعَشَّى أَوْ لَا يَأْكُلُ إلَّا لَحْمَ كَذَا أَوْ تَمْرَ كَذَا الْعَالِي الْأَجْوَدَ .

وَقَدْ أَمْكَنَهُ أَنْ يَأْكُلَ غَيْرَهُ أَيْضًا وَوَجَدَ غَيْرَهُ وَقِيلَ لَا يَهْلِكُ بِتَخَيُّرِ الطَّعَامِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنْ الرِّزْقِ } وَقِيلَ أَيْضًا الْأَكْلُ فَوْقَ الشِّبَعِ أَوْ قَبْلَ الْجُوعِ لَيْسَ مَعْصِيَةً وَيَرُدُّهُ قَوْله تَعَالَى { وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا } وَأَجَابَ الشَّيْخُ نَاصِرُ بْنُ أَبِي نَبْهَانَ بِأَنَّ الْإِسْرَافَ فِي الْأَكْلِ هُوَ الْأَكْلُ إلَى حَدٍّ يَعْرِفُ أَنَّهُ يَضُرُّهُ ضَرَرًا لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَضُرَّ بِهِ نَفْسَهُ وَإِنْ كَانَ يَضُرُّهُ ضَرَرًا قَلِيلًا فَمَكْرُوهٌ وَكَذَلِكَ الْأَكْلُ لِشَيْءٍ عَلَى الْجُوعِ إذَا كَانَ يَعْرِفُ أَنَّهُ يَضُرُّهُ ضَرَرًا كَثِيرًا لَمْ يَجُزْ لَهُ وَإِنْ كَانَ يَضُرُّهُ ضَرَرًا قَلِيلًا فَمَكْرُوهٌ إلَّا إنْ عَلِمَ فِيهِ نَفْعًا مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى فَلَا يُكْرَهُ وَكَذَا الْأَكْلُ بَعْدَ الشِّبَعِ أَوْ عَلَيْهِ وَالشُّرْبُ كَالْأَكْلِ فِي أَحْكَامِهِ وَالْخِلَافِ فِيهِ وَحَكَمَ الشَّيْخُ نَاصِرُ بْنُ أَبِي نَبْهَانَ بِخَطَأِ مَنْ حَكَمَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت