فهرس الكتاب

الصفحة 15929 من 17437

وَلَا إسْرَافَ فِي الصَّدَقَةِ قَالَ مُجَاهِدٌ لَوْ كَانَ أَبُو قُبَيْسٍ ذَهَبًا لِرَجُلٍ فَأَنْفَقَهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى لَمْ يَكُنْ مُسْرِفًا وَلَوْ أَنْفَقَ دِرْهَمًا أَوْ مُدًّا فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ تَعَالَى كَانَ مُسْرِفًا كَمَا قِيلَ لِحَاتِمٍ لَا خَيْرَ فِي السَّرَفِ فَقَالَ لَا سَرَفَ فِي الْخَيْرِ وَقِيلَ مِنْ التَّبْعِيضِيَّةُ فِي قَوْله تَعَالَى { وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ } لِلْكَفِّ عَنْ الْإِسْرَافِ فِي الصَّدَقَةِ وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى { وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلَا تُسْرِفُوا } أَيْ لَا تُسْرِفُوا بِإِعْطَائِهِ كُلِّهِ نَزَلَتْ فِي ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ صَرَمَ خَمْسَمِائَةِ نَخْلَةٍ وَقَسَّمَهَا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ وَلَمْ يَتْرُكْ لِأَهْلِهِ شَيْئًا وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجِ نَزَلَ فِي مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ جَذَّ نَحْلَةً فَلَمْ يَزَلْ يَتَصَدَّقْ حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْهُ شَيْءٌ وَعَنْ جَابِرٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ { جَاءَ غُلَامٌ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إنَّ أُمِّي تَسْأَلُكَ كَذَا وَكَذَا فَقَالَ مَا عِنْدَنَا الْيَوْمَ شَيْءٌ قَالَ فَتَقُولُ لَكَ اُكْسُنِي قَمِيصَكَ فَخَلَعَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَمِيصَهُ فَدَفَعَهُ إلَيْهِ وَجَلَسَ فِي الْبَيْتِ عُرْيَانًا وَعَنْ جَابِرٍ فَأَذَّنَ بِلَالٌ وَانْتَظَرُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَخْرُجْ وَاشْتَغَلَتْ الْقُلُوبُ وَدَخَلَ بَعْضُهُمْ وَوَجَدَهُ عُرْيَانًا أَحَاطَ عَلَى نَفْسِهِ بِالْحَصِيرِ فَنَزَلَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ } وَإِذَا تَصَدَّقَ بِمَالِهِ وَتَرَكَ قَضَاءَ الدَّيْنِ فَهُوَ مُسْرِفٌ قَالَ ابْنُ أَدْهَمَ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَصْطَبِغَ بِالزَّيْتِ وَالْخَلِّ مَا لَمْ يَقْضِ دَيْنَهُ قَالَ الطَّبَرِيُّ وَغَيْرُهُ الْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِمَالِهِ كُلِّهِ مَنْ لَا دَيْنَ عَلَيْهِ وَلَا عِيَالَ إنْ كَانَ يَصْبِرُ أَوْ كَانَ لَهُ عِيَالٌ يَصْبِرُونَ مِثْلَهُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت