فهرس الكتاب

الصفحة 15928 من 17437

وَمِنْهُ أَكْلُ مَا تَشْتَهِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { مِنْ الْإِسْرَافِ أَنْ تَأْكُلَ كُلَّ مَا اشْتَهَيْتَ } رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَحَمَلَهُ بَعْضٌ عَلَى أَكْلِ كُلِّ مَا يَشْتَهِي فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ لِأَنَّهُ يُفْضِي إلَى الزِّيَادَةِ عَلَى الشِّبَعِ أَوْ أَرَادَ التَّشْبِيهَ بِالْإِسْرَافِ ؟ وَمِنْهُ إكْثَارُ أَنْوَاعِ الطَّعَامِ إلَّا عِنْدَ الْحَاجَةِ مِثْلُ أَنْ يَمَلَّ الطَّعَامَ فَيَأْكُلَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ فَيَجْتَمِعَ مَا يَتَقَوَّى بِهِ عَلَى الطَّاعَةِ أَوْ يَدْعُوَ الْأَضْيَافَ إلَيْهَا وَلَا بَأْسَ بِالتَّنَعُّمِ وَالتَّلَذُّذِ بِأَنْوَاعِ الْأَطْعِمَةِ وَالْفَوَاكِهِ بِلَا تَضْيِيعٍ وَلَا نِيَّةِ فَسَادٍ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى { قُلْ مَنْ حَرَّمَ } - { وَلَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ } الْآيَتَيْنِ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ كُلْ مَا شِئْتَ وَالْبَسْ مَا شِئْتَ مَا أَخْطَأَكَ سَرَفٌ وَمَخِيلَةٌ .

وَقَدْ قِيلَ فِي نَفَائِسِ الْأَطْعِمَةِ وَاللِّبَاسِ الْفَاخِرِ وَالْبِنَاءِ الرَّفِيعِ إنَّهُ لَيْسَ إسْرَافًا عَلَى الصَّحِيحِ وَكَذَا مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ إلَّا إنْ قَصَدَ الْكِبْرَ وَالْفَخْرَ أَوْ كَانَ مِنْ حَرَامٍ وَلَكِنَّهُ شَبِيهٌ بِالْإِسْرَافِ وَيُعَدُّ مِنْهُ مَجَازًا أَوْ مَكْرُوهًا تَنْزِيهًا لِأَنَّ اللَّائِقَ أَنْ يَقْنَعَ وَيَتَصَدَّقَ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى وَقَدْ رُوِيَ { مَنْ بَنَى فَوْقَ مَا يَكْفِيهِ كُلِّفَ حَمْلَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ } وَمِنْ الْإِسْرَافِ كُلُّ مَا صَرَفَ إلَى الْمَعَاصِي وَالْمَلَاهِي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت