مُخْطِئٌ فِي الْجَمِيعِ قَالَ مُعَاوِيَةُ كُلُّ سَرَفٍ فَبِإِزَائِهِ حَقٌّ مُضَيَّعٌ لِأَنَّهُ إذَا أَسْرَفَ فَالزَّائِدُ قَدْ ضَيَّعَ حَقَّهُ وَاعْلَمْ أَنَّ الْحَلَالَ لَا يَحْتَمِلُ السَّرَفَ وَقِيلَ الْإِسْرَافُ إهْلَاكُ الْمَالِ وَإِضَاعَتُهُ وَإِنْفَاقُهُ مِنْ غَيْرِ فَائِدَةٍ مُعْتَدٍّ بِهَا دِينِيَّةٍ أَوْ دُنْيَوِيَّةٍ مُبَاحَةٍ فَمِنْهُ ظَاهِرٌ مَشْهُورٌ كَإِلْقَاءِ الْمَالِ فِي الْبَحْرِ وَالْبِئْرِ وَالنَّارِ وَنَحْوِهَا مِمَّا لَا يُوصَلُ إلَيْهِ فِيهِ وَلَا يُنْتَفَعُ بِهِ فِيهِ وَخَرْقِهِ وَكَسْرِهِ وَقَطْعِهِ وَكَعَدِمِ اجْتِنَاءِ الثِّمَارِ وَالزُّرُوعِ حَتَّى تَهْلِكَ وَتَفْسُدَ وَعَدَمِ إيوَاءِ الْمَوَاشِي وَالْعَبِيدِ دَارًا وَنَحْوَهَا فِي مَوْضِعٍ يُخَافُ فِيهِ وَعَدَمِ الْإِطْعَامِ وَالْإِلْبَاسِ حَتَّى يَهْلِكَ مِنْ الْحَرِّ أَوْ الْبَرْدِ أَوْ الْجُوعِ وَمِنْهُ مَا فِيهِ نَوْعُ خَفَاءٍ يَحْتَاجُ إلَى تَنْبِيهٍ وَتَذْكِيرٍ كَعَدَمِ تَعَهُّدِهِ بَعْدَ جَمْعِهِ وَحِفْظِهِ حَتَّى يَتَعَفَّنَ بِنَفْسِهِ أَوْ بِوُصُولِ رُطُوبَةٍ وَبَلَلٍ وَنَحْوِهَا أَوْ يَأْكُلُهُ السُّوسُ أَوْ الْفَأْرُ أَوْ النَّمْلُ أَوْ نَحْوُهَا وَفِي الْفَوَاكِهِ الرَّطْبَةِ كَالْبِطِّيخِ أَوْ الْيَابِسَةِ كَالتِّينِ وَالزَّبِيبِ وَفِي الثِّيَابِ وَالْكُتُبِ وَكَصَبِّ مَا فُعِلَ مِنْ الطَّعَامِ وَكَغَسْلِ الْقَصْعَةِ وَالْمِلْعَقَةِ وَالْيَدِ قَبْلَ اللَّعْقِ وَعَدَمِ الْتِقَاطِ مَا سَقَطَ مِنْ أَيْدِي الصِّبْيَانِ وَغَيْرِهِمْ مِنْ الطَّعَامِ وَإِنْ أَطْعَمَ ذَلِكَ حَيَوَانًا أَوْ نَمْلًا أَوْ طَائِرًا فَلَا إسْرَافَ وَمِنْهُ عَدَمُ تَحَفُّظِهِ مِمَّا يُبْلِي اللِّبَاسَ أَوْ يَخْرِقُهُ أَوْ يُوَسِّخُهُ وَإِكْثَارُ الصَّابُونِ فِي الْغَسْلِ وَالزَّيْتِ فِي السِّرَاجِ وَعَدَمُ الْقِيَامِ فِي الْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ وَنَحْوِهِمَا وَالتَّعَمُّدُ إلَّا إنْ قَصَدَ الصَّدَقَةَ أَوْ نَحْوَهَا أَوْ اُضْطُرَّ وَإِنْ غَبَنَ فَقَدْ وَرَدَ: الْمَغْبُونُ لَا مَحْمُودٌ وَلَا مَأْجُورٌ وَالزِّيَادَةُ فِي الْكَفَنِ عِظَمًا أَوْ كَيْفًا .
وَفِي الْوُضُوءِ رَوَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَعْدٍ وَهُوَ