الْمُسْلِمِينَ إذَا رَأَوْا رَجُلًا يُفْسِدُ مَالَهُ وَيُتْلِفُهُ أَنْ يَنْزِعُوهُ مِنْ يَدِهِ وَيُجْبِرُوهُ بِالْحَبْسِ أَنْ يُعْطِيَ مَالَهُ الْأَمِينَ يَحْفَظُهُ وَيُحْرِزُهُ وَلَا يَصِلُ إلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ مَالِهِ إلَّا مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ فَلَهُمْ ذَلِكَ وَإِنْ رَأَوْا أَنْ يُحْرِزُوا مَالَهُ وَلَا يُعْطُوهُ أَحَدًا فَلْيَفْعَلُوا وَيُحْجَرُ عَلَيْهِ أَنْ لَا يُفْسِدَ فِيهِ شَيْئًا وَإِنْ أَفْسَدَ فِيهِ شَيْئًا أَخْرَجُوا مِنْهُ الْأَدَبَ إلَخْ وَقَدْ مَرَّ فِي كِتَابِ الْأَحْكَامِ ( وَكَذَا تَنْجِيسُ مَا يُؤْكَلُ أَوْ يُشْرَبُ ) أَيْ مَا يَأْكُلُهُ بَنُو آدَمَ أَوْ الْجِنُّ أَوْ يَشْرَبُونَهُ فَإِنَّ ذَلِكَ كَبِيرَةٌ يُنَكَّلُ أَوْ يُؤَدَّبُ عَلَيْهَا وَلَوْ كَانَ يُنَبِّهُ النَّاسَ عَلَى أَنَّهُ نَجِسٌ أَوْ يَغْسِلُهُ بَعْدُ أَوْ يَتْرُكُهُ حَتَّى يَطْهُرَ مِمَّا يُطَهِّرُهُ الزَّمَانُ أَوْ الْوَطْءُ وَاَلَّذِي عَلِمْنَا أَنَّهُ يَأْكُلُ مِنْهُ الْجِنُّ عِظَامَ مَا يَحِلُّ أَكْلُهُ إنْ ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ حِينَ ذَبْحِهِ أَوْ نَحْرِهِ أَوْ رَمْيِهِ أَوْ اصْطِيَادِهِ بِجَارِحَةٍ أَوْ نَحْوِ رُمْحٍ وَأَمَّا تَنْجِيسُ مَا تَأْكُلُ الدَّوَابُّ كَحَشِيشٍ لِدَوَابِّنَا وَبَعْرٍ لِدَوَابِّ الْجِنِّ فَلَا يَجُوزُ أَيْضًا بَلْ تَنْجِيسُ الْبَعْرِ كَبِيرَةٌ لِوُرُودِ النَّهْيِ عَنْهُ فَيُؤَدَّبُ أَوْ يُنَكَّلُ عَلَيْهِ فَكُلُّ مَا وَرَدَ فِيهِ النَّهْيُ فَكَبِيرَةٌ إلَّا إنْ دَلَّ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لِلْكَرَاهَةِ وَإِنْ نَجِسَ مَا يُؤْكَلُ أَوْ يُشْرَبُ خَطَأً أَوْ اضْطِرَارًا أَوْ لِلْحَاجَةِ إلَى ذَلِكَ فَلَا بَأْسَ .