أَوْ نَحَرَهَا غَضَبًا وَتَحْرُمُ وَقِيلَ لَا تَحْرُمُ ( وَإِهْرَاقِ مَاءٍ ) فِي غَيْرِ بِئْرٍ أَوْ عَيْنٍ أَمَّا فِيهِمَا فَلَيْسَ كَذَلِكَ لَكِنْ إنْ وُجِدَ مَنْ يَأْخُذُهُ فَلَا يَحْسُنُ لَهُ رَدُّهُ فِي الْبِئْرِ أَوْ الْعَيْنِ وَكَذَا إنْ وَجَدَ لَهُ حَوْضًا لِمَنْ يَنْتَفِعُ بِهِ ( أَوْ زَيْتٍ أَوْ لَبَنٍ أَوْ نَحْوِهَا ) أَيْ نَحْوِ الزَّيْتِ وَاللَّبَنِ كَالْعَسَلِ وَأَفْرَدَهُمَا وَأَنَّثَ بِتَأْوِيلِ الْجُمْلَةِ أَوْ الْجَمَاعَةِ أَوْ رَدِّ الضَّمِيرِ إلَيْهِمَا مَعَ الْمَاءِ وَلَوْ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ ( مِنْ الْأَطْعِمَةِ ) لِأَنَّ الْمَاءَ قَدْ يُطْلَقُ فِيهِ مَادَّةُ ط ع م .
كَقَوْلِهِ تَعَالَى { وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ } فَأَفَادَ بِقَوْلِهِ: وَنَحْوُهَا مِنْ الْأَطْعِمَةِ مِثْلَهَا مِنْ الطَّعَامِ وَبَاقِي الْأَشْرِبَةِ وَالْمَائِعَاتِ كَالْعَسَلِ وَمِنْ ذَلِكَ إلْقَاءُ الْمِلْحِ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ رَمَادِهِ فَإِنَّهُ قِيلَ طَعَامٌ وَقِيلَ لَا لَكِنَّهُ مَالٌ ( بِلَا مُبِيحٍ لِذَلِكَ ) وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ لِعُذْرٍ فَلَا كُفْرَ وَهَذَا عَائِدٌ إلَى التَّمْزِيقِ وَمَا بَعْدَهُ إلَى هُنَا وَذَلِكَ كَإِلْقَاءِ حَيَوَانِهِ فِي الْمَاءِ لِيَنْجُوَ عَلَيْهِ فَيَهْلِكُ الْحَيَوَانُ وَكَجِوَازِ الْحَرِيقِ بِهِ وَكَإِهْرَاقِ مَا يُشْرَبُ أَوْ يُؤْكَلُ لِنَجَسِهِ أَوْ اسْتِقْذَارِهِ بِحَيْثُ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ وَيُنَكَّلُ عَلَيْهِ وَكَقَهْرِ جَائِرٍ لَهُ عَلَى إهْرَاقِ الْمَاءِ أَوْ إلْقَاءِ الطَّعَامِ أَوْ تَمْزِيقِ الثِّيَابِ أَوْ قَتْلِ الْحَيَوَانِ بِلَا ذَكَاةٍ وَتَنْجِيسِ الطَّعَامِ ( وَيُنَكَّلُ ) أَيْ يُضْرَبُ النَّكَالُ ( عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى إفْسَادِ مَالِهِ وَلَوْ بِإِعْطَاءٍ فِيمَا لَا يَحِلُّ كَشِرَاءِ خَمْرٍ وَإِعْطَائِهِ لِلْمُغَنِّي وَشِرَاءِ مَا ظَهَرَ فِيهِ أَنَّهُ يَخْسَرُ بِهِ وَقِيلَ لَا يُضْرَبُ النَّكَالُ بَلْ الْأَدَبُ ( وَيُحَالُ دُونَهُ ) أَيْ دُونَ مَالِهِ أَوْ دُونَ إفْسَادِهِ ( بِإِجْبَارٍ ) بِأَنْ يُدْفَعَ عَنْهُ حَالَ الْإِفْسَادِ وَلَوْ بِضَرْبٍ وَعِنْدَ التَّوَجُّهِ إلَى الْإِفْسَادِ وَبِأَنْ يُنْزَعَ مِنْهُ ( وَإِكْرَاهٍ ) أَيْ قَهْرٍ وَعَطْفُهُ عَطْفُ مُرَادِفٍ .
وَفِي الدِّيوَانِ وَيَنْبَغِي لِلْحَاكِمِ أَوْ جَمَاعَةِ