فَقَاتِلُوا فَقَالَتْ قُرَيْظَةُ الَّذِي قَالَ نُعَيْمٌ حَقٌّ فَأَرْسَلُوا إلَى قُرَيْشٍ وَمَنْ مَعَهُمْ لَا نُقَاتِلُ إلَّا أَنْ تُعْطُونَا مِنْكُمْ رَهَائِنَ وَلَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ وَتَعَرَّسَ بِصَفِيَّةَ وَفَرِحَ الْمُسْلِمُونَ قَالَ الْحَجَّاجُ السُّلَمِيُّ إنَّ لِي بِمَكَّةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَالًا عِنْدَ صَاحِبَتِي أُمِّ شَيْبَةَ وَمَالًا فِي تُجَّارِ مَكَّةَ إنْ عَلِمُوا بِإِسْلَامِي ذَهَبَ مَالِي فَأْذَنْ لِي أُخَلِّصُهُ فَأَذِنَ لَهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَحْتَاجُ أَنْ أَقُولَ قَالَ فَأَنْتَ فِي حِلٍّ وَلَمَّا انْتَهَيْتُ إلَى الثَّنِيَّةِ الْبَيْضَاءِ وَجَدْتُ رِجَالًا مِنْ قُرَيْشٍ يَسْتَمِعُونَ الْأَخْبَارَ وَلَمَّا أَبْصَرُونِي قَالُوا هَذَا لَعُمْرُ اللَّهِ عِنْدَهُ الْخَبَرُ أَخْبِرْنَا يَا حَجَّاجُ لَقَدْ بَلَغَنَا مِنْ الْقَاطِعِ أَنَّهُ سَارَ إلَى خَيْبَرَ يَعْنُونَ مُحَمَّدًا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ عِنْدِي مَا يَسُرُّكُمْ فَاحْتَفُّوا بِجَانِبَيْ نَاقَتِهِ يَقُولُونَ إيهٍ يَا حَجَّاجُ فَقُلْتُ هُزِمَ هَزِيمَةً لَمْ تَسْمَعُوا بِهَا قَطُّ .
وَأُسِرَ مُحَمَّدٌ وَقَالُوا لَا نَقْتُلُهُ حَتَّى نَبْعَثَهُ إلَى مَكَّةَ يَقْتُلُونَهُ بِمَا أَصَابَ مِنْ رِجَالِهِمْ فَصَاحُوا بِمَكَّةَ قَدْ جَاءَكُمْ الْخَبَرُ وَهَذَا مُحَمَّدٌ إنَّمَا تَنْتَظِرُونَ أَنْ يُقْدَمَ بِهِ عَلَيْكُمْ فَيُقْتَلَ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ قَالَ فَقُلْتُ أَعِينُونِي عَلَى جَمْعِ مَالِي مِنْ غُرَمَائِي فَإِنِّي عَزَمْتُ أَنْ أَشْتَرِيَ مِنْ نَفْلِ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ قَبْلَ أَنْ يَسْبِقَنِي التُّجَّارُ إلَيْهِ فَجَمَعُوا مَالِي كَأَحْسَنِ مَا يَكُونُ .
فَلَمَّا سَمِعَ الْعَبَّاسُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْخَبَرَ أَقْبَلَ إلَى جَانِبِي وَأَنَا فِي خَيْمَةٍ مِنْ خِيَمِ التُّجَّارِ فَقَالَ يَا حَجَّاجُ مَا هَذَا الْخَبَرُ قَالَ فَقُلْتُ هَلْ عِنْدَكَ كَتْمٌ لِمَا أُودِعُهُ عِنْدَكَ ؟ قَالَ إيْ وَاَللَّهِ قُلْتُ تَأَخَّرْ عَنِّي حَتَّى أَلْقَاكَ عَلَى خَلَاءٍ فَإِنِّي أَجْمَعُ مَالِي كَمَا تَرَى فَانْصَرَفَ فَلَمَّا جَمَعْتُ مَالِي وَعَزَمْتُ عَلَى الْخُرُوجِ لَقِيتُ الْعَبَّاسَ فَقُلْتُ