فهرس الكتاب

الصفحة 15909 من 17437

أَسْلَمَ نُعَيْمُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ عَامِرٍ الْغَطَفَانِيُّ يَوْمَ الْأَحْزَابِ - قُرَيْشٌ وَغَطَفَانُ وَقَبَائِلُ الْعَرَبِ وَبَنُو النَّضِيرِ - فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَسْلَمْتُ وَلَمْ يَعْلَمْ قَوْمِي بِإِسْلَامِي فَأْمُرْنِي بِمَا شِئْتَ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَذِّلْ عَنَّا إنْ اسْتَطَعْتَ فَإِنَّ الْحَرْبَ خَدْعَةٌ غ .

فَخَرَجَ نُعَيْمٌ فَقَالَ لِبَنِي قُرَيْظَةَ وَكَانَ صَدِيقًا لَهُمْ: عَلِمْتُمْ وُدِّي لَكُمْ ؟ قَالُوا: نَعَمْ لَا نَتَّهِمُكَ فَقَالَ: لَسْتُمْ كَقُرَيْشٍ وَمَنْ مَعَهُمْ إنْ وَجَدُوا فُرْصَةً اغْتَنَمُوهَا وَإِلَّا لَحِقُوا بِبِلَادِهِمْ وَخَلَّوْا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ مُحَمَّدٍ وَلَا طَاقَةَ لَكُمْ وَلَا تَقْدِرُونَ أَنْ تَحُولُوا مِنْ بِلَادِكُمْ فَلَا تُقَاتِلُوا مُحَمَّدًا حَتَّى تَأْخُذُوا رَهَائِنَ مِنْ أَشْرَافِهِمْ يَكُونُونَ بِأَيْدِيكُمْ ثِقَةً قَالُوا أَشَرْتَ بِالرَّأْيِ ثُمَّ قَالَ لِأَبِي سُفْيَانَ وَمَنْ مَعَهُ عَلِمْتُمْ وُدِّي لَكُمْ وَإِنِّي أَنْصَحُكُمْ فَاكْتُمُوا إنَّ الْيَهُودَ نَدِمُوا فِيمَا صَنَعُوا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مُحَمَّدٍ وَقَالُوا لَهُ نَدِمْنَا عَلَى نَقْضِ الْعَهْدِ بَيْنَنَا هَلْ يُرْضِيكَ أَنْ نَأْخُذَ مِنْ قُرَيْشٍ وَغَطَفَانَ رِجَالًا مِنْ أَشْرَافِهِمْ فَنُسَلِّمُهُمْ إلَيْكَ تَقْتُلُهُمْ وَتَكُونُ عَلَى مَنْ بَقِيَ فَإِنْ بَعَثَتْ إلَيْكُمْ الْيَهُودُ يَلْتَمِسُونَ رَهَائِنَ مِنْ رِجَالِكُمْ فَلَا تُعْطُوهُمْ وَاحِدًا .

وَقَالَ لِغَطَفَانَ مِثْلَ ذَلِكَ وَأَرْسَلَ أَبُو سُفْيَانَ لَيْلَةَ السَّبْتِ إلَى قُرَيْظَةَ لَسْنَا بِدَارِ مُقَامٍ هَلَكَ الْخُفُّ وَالْحَافِرُ فَاعْتَدُّوا نُنَاجِزُ مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ فَقَالُوا لَا نُقَاتِلُ فِي السَّبْتِ وَلَا نَعْمَلُ فِيهِ شَيْئًا وَلَسْنَا مَعَ ذَلِكَ بِاَلَّذِينَ نُقَاتِلُ مَعَكُمْ حَتَّى تُعْطُونَا مِنْكُمْ رَهَائِنَ نَخْشَى أَنْ تَكُونَ عَلَيْكُمْ الدَّائِرَةُ فَتَلْحَقُوا بِبِلَادِكُمْ وَتَتْرُكُونَا وَالرَّجُلَ فِي بِلَادِهِ وَلَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ فَقَالَتْ قُرَيْشٌ وَاَللَّهِ إنَّ الَّذِي حَدَّثَكُمْ بِهِ نُعَيْمُ بْنُ مَسْعُودٍ حَقٌّ فَأَرْسَلُوا إلَى قُرَيْظَةَ لَا نُعْطِيكُمْ رَجُلًا وَاحِدًا فَإِنْ أَرَدْتُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت