( وَلَا يُشْرِكُ بِتَضْيِيعِ نَهْيٍ عَنْ شِرْكٍ ) وَلَوْ شِرْكَ ارْتِدَادٍ ( وَلَا بِرُكُونٍ لِفَاعِلِهِ فِي أَنْ لَا يَخْرُجَ مِنْهُ حَقٌّ ) كَقَتْلِ مُرْتَدٍّ وَكِتَابِيٍّ شَتَمَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَتْمًا يَكُونُ شِرْكًا وَلَا بِالْأَمْرِ بِالشِّرْكِ إلَّا إنْ صَوَّبَ التَّرْكَ وَكَانَ رُكُونُهُ تَصْوِيبًا لِلشِّرْكِ فَإِنَّهُ مُشْرِكٌ وَإِلَّا فَمُنَافِقٌ ( وَلَا بِتَرْكِ إخْرَاجِهِ مِنْهُ ) بَلْ ذَلِكَ نِفَاقٌ إلَّا إنْ كَانَ تَصْوِيبًا لَهُ فَشِرْكٌ وَقِيلَ يُشْرِكُ بِالْأَمْرِ بِالشِّرْكِ مُطْلَقًا إنْ لَمْ يَكُنْ مُهَدَّدًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ } ( وَلَا يَضُرُّ ) تَرْكُ إخْرَاجِ الْحَقِّ مِنْ مُشْرِكٍ أَوْ مُنَافِقٍ أَوْ غَيْرِهِمَا ( لِعَجْزٍ ) عَنْ الْإِخْرَاجِ بِكَثْرَةِ اتِّبَاعِ مَنْ لَزِمَهُ الْحَقُّ أَوْ لِأَنَّهُ أَخْرَجَهُ مِنْهُ قَتْلُهُ أَوْ أَتْلَفَ عُضْوًا أَوْ ضَرَبَهُ ضَرْبَةً مُوجِعَةً أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْأَعْذَارِ مِثْلُ أَنْ يَكُونَ إنْ أُخْرِجَ مِنْهُ أَدْخَلَ عَلَيْهِمْ الْعَدُوَّ كَمَا قَالَ .
( أَوْ لِمُبِيحٍ تَرَكَهُ ) كَتَرْكِ إخْرَاجِ الْحَقِّ مِنْ أَبِيهِ ( وَإِنْ لِخَوْفٍ لَا حَقٍّ وَإِنْ مِنْ غَيْرِهِ ) أَيْ مِنْ غَيْرِ مَنْ لَزِمَهُ الْحَقُّ كَأَبِيهِ وَابْنِهِ وَعَبْدِهِ أَوْ عَشِيرَتِهِ أَوْ صَاحِبِهِ ( أَوْ لِغَيْرٍ ) كَانَ التَّرْكُ لِأَجْلِ غَيْرِ ( تَارِكِهِ ) كَقَرَابَتِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَهْلِ مَذْهَبِهِ .
( أَوْ لِمَالِهِ ) أَوْ مَالِ مَنْ فِي إقَامَةِ الْحَقِّ أَوْ الضُّعَفَاءِ وَالْمَسَاكِينِ فَإِذَا كَانَ يَلْحَقُ الضُّرُّ بَدَنَهُ أَوْ غَيْرَهُ أَوْ مَالَهُ أَوْ يَخَافُ مِنْ لُحُوقِهِ بِإِخْرَاجِ الْحَقِّ لَمْ يَلْزَمْهُ إخْرَاجُهُ أَوْ الضَّمِيرُ عَائِدٌ لِلْغَيْرِ فَيَدْخُلُ مَالُ التَّارِكِ بِالْأَوْلَى ( وَلَا يَتْرُكُهُ لِخَوْفٍ مِنْ شَتْمٍ بِلِسَانِهِ ) أَوْ لِسَانِ غَيْرِهِ إلَّا إنْ كَانَ يَتَكَلَّمُ هُوَ أَوْ غَيْرُهُ بِكَلَامٍ ( مُوجِبٍ إخْرَاجَ حَقٍّ ) كَأَدَبٍ أَوْ نَكَالٍ أَوْ حَدٍّ ( وَلَا يُطِيقُهُ ) أَيْ إخْرَاجَ الْحَقِّ مِنْ الْمُتَكَلِّمِ بِهِ وَكَذَا إنْ كَانَ إنْ أَخْرَجَ مِنْهُ الْحَقَّ فَعَلَ