فهرس الكتاب

الصفحة 15852 من 17437

وَالنَّصِيحَةُ لَا تُكْتَمُ وَلَا تُخَاصَمُ وَالْمُبَالَغَةُ فِي النَّصِيحَةِ تُورِثُ الْعَدَاوَةَ وَالنَّصِيحَةُ جَيِّدَةٌ إلَّا أَنَّهَا تَحْتَاجُ إلَى السِّيَاسَةِ وَقَالَ صَارَتْ النَّصِيحَةُ فِي زَمَانِنَا هَذَا غِيبَةً .

وَقَالَ لَا خَيْرَ فِي قَوْمٍ لَا يَتَنَاصَحُونَ وَلَا يُحِبُّونَ النَّصِيحَةَ وَقَالَ إذَا كَانَ قَوْمٌ فِي مَنَازِلِهِمْ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَرِ كَانُوا فِي سِتْرِ اللَّهِ وَأَمَانِهِ مَا دَامُوا كَذَلِكَ فَمَنْ عَصَى اللَّهَ مِنْهُمْ فِي السِّرِّ عَاقَبَهُ اللَّهُ وَحْدَهُ وَلَا يَزَالُونَ كَذَلِكَ مَا دَامَ فِيهِمْ رَجُلٌ وَاحِدٌ يَأْمُرُ وَيَنْهَى وَإِذَا اسْتَوَوْا عَمَّتُهُمْ الْعُقُوبَةُ مَا دَامَ فِيهِمْ وَاحِدٌ مِنْهُمْ وَقِيلَ إذَا عُوقِبَ قَوْمٌ وَلَمْ يَتُوبُوا أَتَتْهُمْ عُقُوبَةٌ أَعْظَمُ مِنْ الْأُولَى وَالنَّصِيحَةُ لُغَةً نَقِيضُ الْغِشِّ وَهِيَ الْإِخْلَاصُ وَالتَّصْفِيَةُ وَشَرْعًا إخْلَاصُ الرَّأْيِ مِنْ الْغِشِّ لِلْمَنْصُوحِ وَإِنْ شِئْتَ فَقُلْ بَذْلُ الْمَوَدَّةِ وَالِاجْتِهَادُ فِي الْمَشُورَةِ وَمَعْنَى: الدِّينُ النَّصِيحَةُ عِمَادُ الدِّينِ النَّصِيحَةُ كَالْحَجِّ عَرَفَةَ وَالنُّصْحُ لِلَّهِ فِعْلُ مَا أَمَرَ وَتَرْكُ مَا نَهَى عَنْهُ وَذَلِكَ شَامِلٌ لِتَنْزِيهِهِ عَنْ صِفَاتِ الْخَلْقِ وَشُكْرِ نِعَمِهِ وَوِلَايَةِ مُطِيعِهِ وَبَرَاءَةِ عَاصِيهِ وَرُوِيَ { أَحَبُّ مَا تَعَبَّدَ بِهِ عَبْدِي النُّصْحُ لِي } وَقَالَ الْحَوَارِيُّونَ لِعِيسَى مَنْ النَّاصِحُ لِلَّهِ ؟ قَالَ:"الَّذِي يُقَدِّمُ حَقَّ اللَّهِ عَلَى حَقِّ الْمَخْلُوقِ"أَيْ حَقِّ نَفْسِهِ وَمَعْنَى نُصْحِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اتِّبَاعُهُ .

كَمَا رَوَى الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيِّ أَنَّهُ وَفَدَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَجَعَ إلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ وَفَدْتُ عَلَى قَيْصَرَ وَكِسْرَى وَالنَّجَاشِيِّ وَوَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ مَلِكًا تُعَظِّمُهُ أَصْحَابُهُ مِنْ تَعْظِيمِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ مُحَمَّدًا مَا انْتَخَمَ نُخَامَةً إلَّا وَقَعَتْ فِي كَفِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ فَدَلَّكَ بِهَا وَجْهَهُ وَجِلْدَهُ وَإِذَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت