فهرس الكتاب

الصفحة 15851 من 17437

( وَجَازَ إظْهَارُ غَضَبٍ لِمَنْ تُرِيدُ نُصْحَهُ إنْ كَانَ لَا يَقْبَلُهُ ) أَيْ النُّصْحَ ( إلَّا بِهِ ) أَيْ بِالْغَضَبِ وَلَوْ فِي مُبَاحٍ ( وَكَذَا ) إظْهَارُ الْغَضَبِ ( لِمُسْلِمٍ ) أَيْ مُتَوَلًّى ( تُعَاتِبُهُ وَتَنْصَحُهُ وَتُظْهِرُ لَهُ فِرَاقًا إنْ لَمْ يَنْتَهِ ) عَنْ ذَلِكَ الْمُبَاحِ أَوْ الْمَكْرُوهِ ( أَوْ رَأَيْتَ ذَلِكَ أَزْجُرَ لَهُ ) وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ مَعْصِيَةٌ أَحْدَثَهَا أَوْ غَيْرُهَا وَكَذَا غَيْرُ الْمُتَوَلَّى يُعَاتِبُهُ إنْ شَاءَ وَيَنْصَحُهُ وَيُظْهِرُ لَهُ فِرَاقًا إنْ لَمْ يَنْتَهِ إنْ شَاءَ فَإِنَّ الْغَضَبَ إذَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ طَاعَةٌ قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا { كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُلُقُهُ الْقُرْآنُ يَرْضَى لِرِضَاهُ وَيَسْخَطُ لِسَخَطِهِ } وَلِشِدَّةِ حَيَائِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَا يُوَاجِهُ أَحَدًا بِمَا يَكْرَهُ قِيلَ لَا يَعْرِفُ الْكَرَاهَةَ فِي وَجْهِهِ أَحَدٌ وَيَغْضَبُ لِلَّهِ حَتَّى يَنْتَفِخَ عِرْقٌ فِي وَجْهِهِ بَيْنَ عَيْنَيْهِ أَخْرَجَ الْبَيْهَقِيّ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { خَيْرُ أُمَّتِي أَحِدَّاؤُهَا } أَيْ غَيْرَةً عَلَى الْحَرِيمِ وَالدِّينِ .

وَالنَّصِيحَةُ فَرْضٌ قَالَ أَبُو الرَّبِيعِ تَشَاوَرُوا فِيمَا بَيْنَكُمْ الْبَيْنَ وَتَنَاصَحُوا وَتَوَادُّوا فَإِنَّ الْمَشُورَةَ تُثْبِتُ الْمَوَدَّةَ وَتَذْهَبُ بِالْحِقْدِ وَالضَّغِينَةِ وَقِيلَ مَا خَابَ مَنْ اسْتَخَارَ وَلَا نَدِمَ مِنْ اسْتَشَارَ وَمَنْ نَصَحَ غَيْرَهُ فَلْيَجْتَهِدْ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا } قَالَ أَبُو الرَّبِيعِ قَالَ الشَّيْخُ - يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ بَكْرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ - فَقَدَ النَّاسُ مِنْ يُشَاوِرُونَهُ فِي أَمْرِ دُنْيَاهُمْ كَمَا فَقَدُوا مَنْ يَسْتَفْتُونَهُ فِي أَمْرِ دِينِهِمْ وَيُشَاوِرُوا أَهْلَ الدُّنْيَا وَغَيْرَ الْأَمِينِ إذَا كَانَ يَعْرِفُ كَيْفَ النَّصِيحَةُ وَيَرُدُّ نَظَرَهُ وَيُمَيِّزُ فِيمَا قِيلَ لَهُ وَيَعْرِفُ الْحَقَّ مِنْ الْبَاطِلِ فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ جَازَ لَهُ مُشَاوَرَةُ مَنْ جَرَّبَ الْأُمُورَ ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت