فهرس الكتاب

الصفحة 15840 من 17437

وَيُعَالَجُ الْغَضَبُ بِالْغُسْلِ بِالْمَاءِ كَمَا مَرَّ ، وَبِأَنْ يَقُولَ: أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ لِأَنَّ الْغَضَبَ مِنْ الشَّيْطَانِ ، رَوَى الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ: { اسْتَبَّ رَجُلَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَحَدُهُمَا يَسُبُّ صَاحِبَهُ مُغْضِبًا قَدْ احْمَرَّ وَجْهُهُ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا لَذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُ ، لَوْ قَالَ: أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ فَقَالُوا لِلرَّجُلِ: أَمَّا تَسْمَعُ مَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ: إنِّي لَسْتُ بِمَجْنُونٍ } ، { وَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا غَضِبَتْ عَائِشَةُ يَأْخُذُ بِأَنْفِهَا وَيَقُولُ: يَا عُوَيْئِشُ أَوْ يَا عُوَيْشُ بِرَدِّ الْهَمْزَةِ إلَى يَاءٍ وَإِدْغَامِ يَاءِ التَّصْغِيرِ فِيهَا قُولِي: اللَّهُمَّ رَبَّ مُحَمَّدٍ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي وَأَذْهِبْ غَيْظَ قَلْبِي وَأَجِرْنِي مِنْ مُضِلَّاتِ الْفِتَنِ وَيُعَالَجُ الْغَضَبُ أَيْضًا بِالسُّكُوتِ ، قَالَ حَكِيمٌ مِنْ الْحُكَمَاءِ: دَوَاءُ الْغَضَبِ بِالسُّكُوتِ } ، وَرَوَى أَحْمَدُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { إذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْكُتْ ، إذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْكُتْ ، إذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْكُتْ } قَالَهُ ثَلَاثًا أَيْ لِأَنَّ الْغَضَبَ يَصْدُرُ عَنْهُ مِنْ قَبَائِحِ الْأَقْوَالِ مَا يُوجِبُ النَّدَمَ عَنْهُ ، وَتَشِبُّ بِهِ نَارُ الْفِتْنَةِ لِمَا بَعْدُ ، وَيُعَالَجُ أَيْضًا بِإِزَالَةِ الْحَالَةِ الَّتِي يَتَهَيَّأُ بِهَا لِلِانْتِقَامِ كَمَا مَرَّ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إنْ كَانَ قَائِمًا فَلْيَجْلِسْ .

وَإِنْ كَانَ قَاعِدًا فَلْيَنَمْ وَرَوَى أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد:" { إذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ وَهُوَ قَائِمٌ فَلْيَجْلِسْ فَإِنْ ذَهَبَ عَنْهُ الْغَضَبُ وَإِلَّا فَلْيَضَّطجِعْ وَذَلِكَ أَنَّ الْقَائِمَ مُتَهَيِّئٌ لِلِانْتِقَامِ وَالْجَالِسَ دُونَهُ وَالْمُضْطَجِعَ دُونَهُمَا } ."

وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي ذَرٍّ رَحِمَهُ اللَّهُ إذَا غَضِبْتَ فَإِنْ كُنْتَ قَائِمًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت