أَوْ جَرِّ نَفْعٍ ) لَا يَسْتَغْنِي عَنْهُ دُنْيَوِيٌّ أَوْ أُخْرَوِيٌّ ( أَوْ دَفْعِ ضُرٍّ ) مُتَوَقَّعٍ مَظْنُونٍ رَاجِحٍ ( وَإِنْ لِلْغَيْرِ ) لَا لِنَفْسِكَ سَوَاءٌ كَانَ هَذَا الْغَيْرُ مُؤْمِنًا أَوْ مُشْرِكًا أَوْ مُنَافِقًا ( أَوْ لِإِرْضَائِهِ ) أَيْ إرْضَاءِ الدُّنْيَوِيِّ مِنْ غَضَبٍ لِئَلَّا يَنْتَقِمَ لِأَمْرٍ سَابِقٍ أَوْ لِئَلَّا يَتَجَدَّدَ مِنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ قَصْدُ ضُرٍّ ( أَوْ ) إرْضَاءِ ( مِثْلِهِ ) مِنْ جَبَّارٍ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ مُسْلِمٍ ( أَوْ لِتَأْدِيبِ مُسْلِمٍ وَتَقْوِيمِهِ ) بِتَقْدِيمِ غَيْرِ الْمُتَوَلَّى عَلَيْهِ أَوْ تَسْوِيَتِهِ بِهِ لِسُوءٍ صَدَرَ مِنْهُ ( أَوْ لِمُسَاوَاتِهِمَا فِي وَاجِبِ حَقٍّ فَقُدِّمَ مِنْ حَيْثُ الْوُجُوبِ ) مَوْجُودٌ ( لَا مِنْ جِهَةِ تَعْظِيمِهِ بِهِ ) أَيْ بِالتَّقْدِيمِ وَلَا سِيَّمَا مَعَ الْمُسَاوَاةِ فِي وَاجِبٍ وَزِيَادَتِهِ بِالْأُبُوَّةِ أَوْ الشَّيْخُوخَةِ وَمُرَادُهُ بِالْقِدَمِ قِدَمُ السِّنِّ لِكَبِيرِ السِّنِّ بِحَيْثُ يَضْعُفُ عَلَى الرُّجُوعِ تَارَةً أُخْرَى ، أَوْ بِحَيْثُ يَضْعُفُ عَنْ التَّوَقُّفِ عَنْ تِلْكَ الْحَاجَةِ ، وَقِدَمُ الْحَاجَةِ بِالسَّبْقِ مِثْلُ أَنْ يَسْبِقَ غَيْرَ الْمُتَوَلَّى فِيهَا فَتَنُمَّ لَهُ بِقَضَائِهَا وَلَوْ قَالَ: يُقَدَّمُ بِيَاءٍ مُثَنَّاةٍ تَحْتِيَّةٍ لَكَانَ أَوْلَى فَيَكُونُ الْمَعْنَى أَنَّهُ وَجَبَ عَلَيْهِ حَقُّ مُسْلِمٍ وَحَقُّ غَيْرِ مُتَوَلًّى كَقَرِيبَيْنِ أَوْ جَارَيْنِ أَوْ صَاحِبَيْنِ أَوْ شَيْخَيْنِ أَحَدُهُمَا غَيْرُ مُتَوَلًّى فَقَدَّمَهُ بِلَا قَصْدِ إهَانَةِ الْمُتَوَلَّى وَلَا إهَانَةِ إسْلَامِهِ وَلَا تَعْظِيمِ صَاحِبِ الدُّنْيَا لِدُنْيَاهُ ، بَلْ قَصَدَ مُجَرَّدَ أَدَاءِ الْحَقِّ فَلَا إثْمَ ، وَالْأَوْلَى تَقْدِيمُ حَقِّ الْإِسْلَامِ ، وَجَازَ تَقْدِيمُ الْمَفْضُولِ وَغَيْرِ الْمُتَوَلَّى لِيَجُرَّهُ بِذَلِكَ وَلِيَرْسَخَ إنْ لَمْ يَقْصِدْ بِذَلِكَ إلَّا اللَّهَ كَمَا أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاسًا وَتَرَكَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُمْ ، كَمَا أَعْطَى الْمُؤَلَّفَةَ ، وَإِذَا رَأَى مِنْ الْفَاضِلِ ضِيقَ قَلْبٍ بِذَلِكَ أَخْبَرَهُ بِمُرَادِهِ .
( وَجَازَ تَفْضِيلُ أَحَدِ الْمُتَوَلَّيَيْنِ بِإِسْلَامِهِ