بِالزِّيَادَةِ عَلَيْهِ بِلَا تَكَبُّرٍ ، فَإِنْ أَرَادَ عَدَمَ وُصُولِهِ إلَى تِلْكَ النِّعْمَةِ أَوْ زَوَالَهَا مُقَيَّدَةً بِالْإِفْضَاءِ إلَى التَّكَبُّرِ فَلَيْسَ بِحَسَدٍ .
وَإِنْ مُطْلَقًا فَحَسَدٌ لِعَدَمِ التَّيَقُّنِ بِالْفَسَادِ وَإِمْكَانِ التَّقْيِيدِ الثَّانِي التَّكَبُّرُ يَخَافُ أَنْ لَا يَحْتَمِلَ لَهُ تَكَبُّرَهُ لِلنِّعْمَةِ الَّتِي أَصَابَ أَوْ اُسْتُقْبِلَتْ فَيَحْسُدُهُ فَيُعَالَجُ بِعِلَاجِ الْكِبْرِ الثَّالِثُ سَبَبِيَّةُ نِعْمَةِ الْغَيْرِ لِفَوْتِ مَقْصُودِهِ وَذَلِكَ يَخْتَصُّ بِمُتَزَاحِمَيْنِ عَلَى مَقْصُودٍ وَاحِدٍ فَإِنَّ كُلًّا يَحْسُدُ الْآخَرَ فِي كُلِّ نِعْمَةٍ يَكُونُ زَوَالُهَا عَوْنًا لَهُ فِي الِانْفِرَادِ بِمَقْصُودِهِ كَالضَّرَّتَيْنِ تَقْصِدَانِ الْمَنْزِلَةَ عِنْدَ الزَّوْجِ وَالْأَخَوَيْنِ عِنْدَ الْوَالِدَيْنِ وَالتَّلَامِيذِ عِنْدَ أُسْتَاذٍ وَاحِدٍ وَهَكَذَا وَالرَّابِعُ ) مُجَرَّدُ حُبِّ الرِّيَاسَةِ كَمَنْ يُرِيدُ أَنْ يَكُونَ عَدِيمَ النَّظَرِ فِي فَنٍّ أَوْ صَنْعَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ إذَا سَمِعَ بِنَظِيرٍ أَحَبَّ مَوْتَهُ أَوْ زَوَالَ تِلْكَ النِّعْمَةِ عَنْهُ الْخَامِسُ خَبَثُ النَّفْسِ وَشُحُّهَا بِالْخَيْرِ لِعِبَادِ اللَّهِ فَإِنَّكَ تَجِدُ إنْسَانًا لَا يَشْتَغِلُ بِرِيَاسَةٍ أَوْ كِبَرٍ فَإِذَا وُصِفَ عِنْدَهُ حُسْنُ حَالِ عَبْدٍ فِي نِعْمَةِ شَقَّ عَلَيْهِ ، وَإِذَا وُصِفَ لَهُ اضْطِرَابُ حَالِ النَّاسِ وَفَوَاتُ مَقَاصِدِهِمْ فَرِحَ فَهُوَ أَبَدًا يَفْرَحُ بِالْإِدْبَارِ لِغَيْرِهِ بِلَا عَدَاوَةٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ ، وَهُوَ أَخْبَثُ الْحَسَدِ وَأَعْسَرُهُ عِلَاجًا لِأَنَّهُ كَالطَّبْعِ السَّادِسُ الْحِقْدُ وَعِلَاجُهُ عِلَاجُ الْحِقْدِ فَاطْلُبْهُ فِي بَابِ الْحِقْدِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .