وَغَوَائِلُ الْحَسَدِ ثَمَانِيَةٌ: الْأَوَّلُ: إفْسَادُ الطَّاعَاتِ كَمَا مَرَّ أَنَّهُ يَأْكُلُ الْحَسَنَاتِ وَيَحْلِقُ الدِّينَ الثَّانِي: الْإِفْضَاءُ إلَى الْمَعَاصِي إذْ لَا يَخْلُو الْحَاسِدُ مِنْ غِيبَةٍ وَكَذِبٍ وَسَبٍّ وَشَتْمٍ رَوَى الطَّبَرَانِيُّ عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا لَمْ يَتَحَاسَدُوا } أَيْ مَا لَمْ يَكْثُرْ بَيْنَهُمْ الْعَمَلُ بِمُقْتَضَاهُ وَالثَّالِثُ: حِرْمَانُ الشَّفَاعَةِ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { لَيْسَ مِنِّي ذُو حَسَدٍ وَلَا نَمِيمَةٍ وَلَا كَهَانَةٍ وَلَا أَنَا مِنْهُ: ثُمَّ تَلَا: وَاَلَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ } الْآيَةَ ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرٍ الرَّابِعُ: دُخُولُ النَّارِ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { سِتَّةٌ يَدْخُلُونَ النَّارَ قَبْلَ الْحِسَابِ بِسِتَّةٍ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هُمْ ؟ قَالَ: الْأُمَرَاءُ بِالْجَوْرِ } الْحَدِيثَ وَقَدْ مَرَّ وَرَوَاهُ الدَّيْلَمِيُّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَأَنَسٍ مَرْفُوعًا كَذَلِكَ الْخَامِسُ: الْإِفْضَاءُ إلَى إضْرَارِ الْغَيْرِ فَلِذَا أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِالِاسْتِعَاذَةِ مِنْ شَرِّ الْحَاسِدِ كَالشَّيْطَانِ قَالَ: { وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إذَا حَسَدَ } السَّادِسُ: التَّعَبُ وَالْهَمُّ بِلَا فَائِدَةٍ كَمَا قَالَ ابْنُ السَّمَّاكِ: لَمْ أَرَ ظَالِمًا أَشْبَهَ بِالْمَظْلُومِ مِنْ الْحَاسِدِ ، نَفَسٌ دَائِمٌ وَعَقْلٌ هَائِمٌ وَغَمٌّ لَازِمٌ كَمَا مَرَّ السَّابِعُ: عَمَى الْقَلْبِ حَتَّى يَكَادَ لَا يَفْهَمُ حُكْمًا مِنْ أَحْكَامِ اللَّهِ تَعَالَى ، قَالَ سُفْيَانُ: لَا تَكُنْ حَاسِدًا تَكُنْ سَرِيعَ الْفَهْمِ الثَّامِنُ: الْحِرْمَانُ وَالْخِذْلَانُ فَلَا يَكَادُ يَظْفَرُ بِمُرَادٍ وَيُنْصَرُ عَلَى عَدُوٍّ فَلِذَا قِيلَ: الْحَسُودُ لَا يَسُودُ وَمِنْ هَذِهِ الثَّمَانِيَةِ يُعْرَفُ الْعِلَاجُ إجْمَالًا .