( وَجَازَ تَمَنِّي مُصِيبَةٍ ) وَحُبُّهَا ( لِمَنْ خِيفَ مِنْهُ الْعِصْيَانُ إنْ لَمْ تَنْزِلْ بِهِ ) أَيْ يَخَافُ أَنَّهُ لَمْ تَنْزِلْ بِهِ فَإِنَّهُ يَعْصِي ( وَالدُّعَاءُ عَلَيْهِ بِهَا ) إنْ كَانَ مُتَوَلًّى لِأَنَّهُ الْمُنْتَفِعُ بِتَرْكِ تِلْكَ الْمَعْصِيَةِ ، وَقِيلَ: سَوَاءٌ فِي الْوِلَايَةِ أَوْ الْوُقُوفِ أَوْ الْبَرَاءَةِ مِثْلُ أَنْ يَقْهَرَهُ جَائِرٌ عَلَى الزِّنَى أَوْ الْقَتْلِ لِمَنْ لَا يَحِلُّ قَتْلُهُ أَوْ عَلَى فِعْلِ مَا يَمُوتُ وَلَا يَفْعَلُهُ فَتَخَافُ عَلَيْهِ أَنْتَ أَنْ يَفْعَلَ فَيَجُوزُ لَكَ أَنْ تَتَمَنَّى لَهُ وَتَدْعُوَ عَلَيْهِ بِالْمَوْتِ أَوْ زَوَالِ الْجَارِحَةِ الَّتِي يَعْصِي بِهَا كَذَكَرِهِ وَمِثْلُهُ اشْتِهَاؤُهُ ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَدْعُوَ اللَّهَ عَلَى ذَلِكَ الْجَائِرِ أَوْ عَلَيْهِ وَلِلْمَقْهُورِ وَمِثْلُ أَنْ تَخَافَ عَلَى الْإِنْسَانِ أَنْ يَعْصِيَ بِمَالِهِ فَتَتَمَنَّى زَوَالَهُ أَوْ تَخَافَ أَنْ يَعْصِيَ بِفَقْرِهِ فَتَدْعُوَ لَهُ بِالْمَوْتِ ، وَالسَّلَامَةُ عِنْدِي أَنْ تَدْعُوَ لَهُ بِالْمُعَافَاةِ مِنْ ذَلِكَ بِوُجُودِ مَالٍ فَيَزُولُ فَقْرُهُ أَوْ بِمَوْتِ الْجَائِرِ أَوْ بِتَرْكِ إجْبَارِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ .
وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ نَفْسُهُ أَوْ غَيْرُهُ ، مِثْلُ أَنْ تَتَمَنَّى زَوَالَ مَالِكَ لِئَلَّا تَهْلِكَ بِحُقُوقِهِ أَوْ شُغْلِهِ عَنْ الْفَرْضِ ، وَالْأَوْلَى أَنْ تَطْلُبَ التَّوْفِيقَ وَإِمَّا لَا لِعَدَمِ خَوْفِ الْعِصْيَانِ فَلَا لِلنَّهْيِ عَنْ تَضْيِيعِ الْمَالِ وَالتَّمَنِّي أَعَمُّ مُطْلَقًا مِنْ الْحَسَدِ ، كُلُّ حَسَدٍ تَمَنٍّ وَبَعْضُ التَّمَنِّي غَيْرُ حَسَدٍ ، مِثْلُ تَمَنِّي نِعْمَةٍ بِدُونِ أَنْ يَعْتَبِرَهَا عِنْدَ فُلَانٍ ، وَذَكَرَ بَعْضٌ أَنَّهَا أَعَمُّ مِنْ وَجْهٍ لِاجْتِمَاعِهِمَا فِيمَا إذَا تَمَنَّى بِلَا عِوَضٍ وَانْفِرَادِهَا فِيمَا إذَا تَمَنَّى بِعِوَضٍ أَوْ بِدُونِهِ مَعَ عَدَمِ زَوَالِهَا عَنْ غَيْرِهِ وَمِثْلُ هَذَا عُمُومٌ مُطْلَقٌ لَا مِنْ وَجْهٍ ( وَالْفَرَحُ ) بِوُقُوعِهَا إنْ وَقَعَتْ ( بِقَصْدِ نَفْعٍ أُخْرَوِيٍّ ) بِتِلْكَ الْمُصِيبَةِ ( لَهُ ) أَيْ كَانَ مُتَوَلِّيَ ( وَكَذَا لِمَرِيضٍ بَلَغَ بِهِ مَرَضُهُ حَالًا خِيفَ عَلَيْهِ جَزَعٌ بِهِ ) فَيَدْعُو لَهُ