سَيُصِيبُ أُمَّتِي دَاءُ الْأُمَمِ قَالُوا: وَمَا دَاءُ الْأُمَمِ ؟ قَالَ: الْأَشَرُ وَالْبَطَرُ وَالتَّكَاثُرُ وَالتَّنَافُسُ فِي الدُّنْيَا وَالتَّبَاعُدُ وَالتَّحَاسُدُ حَتَّى يَكُونَ الْبَغْيُ ثُمَّ يَكُونُ الْهَرْجُ أَيْ الْقَتْلُ ، وَقَالَ زَكَرِيَّا عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَخْوَفُ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي أَنْ يَكْثُرَ لَهُمْ الْمَالُ فَيَتَحَاسَدُوا وَيَتَقَاتَلُوا: وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { اسْتَعِينُوا عَلَى قَضَاءِ الْحَوَائِجِ بِالْكِتْمَانِ ، فَإِنَّ كُلَّ ذِي نِعْمَةٍ مَحْسُودٌ } وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { إنَّ لِنِعَمِ اللَّهِ أَعْدَاءً فَقِيلَ: وَمَا ذَلِكَ ؟ قَالَ: الَّذِينَ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ } .
وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { سِتٌّ يَدْخُلُونَ النَّارَ قَبْلَ الْحِسَابِ بِسِتَّةٍ ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هُمْ ؟ قَالَ: الْأُمَرَاءُ بِالْجَوْرِ ، وَالْعَرَبُ بِالْعَصَبِيَّةِ ، وَالدَّهَاقِينُ بِالتَّكَبُّرِ ، وَالتُّجَّارُ بِالْخِيَانَةِ ، وَأَهْلُ الرَّسَاتِيقِ بِالْجَهَالَةِ ، وَالْعُلَمَاءُ بِالتَّحَاسُدِ } يَعْنِي عُلَمَاءَ الدُّنْيَا ، وَرُوِيَ أَنَّ مُوسَى لَمَّا تَعَجَّلَ إلَى رَبِّهِ رَأَى رَجُلًا فِي ظِلِّ الْعَرْشِ فَغَبَطَهُ بِمَكَانِهِ فَقَالَ: إنَّ هَذَا لَكَرِيمٌ عَلَى اللَّهِ فَسَأَلَ اللَّهَ أَنْ يُخْبِرَهُ بِاسْمِهِ وَلَمْ يُخْبِرْهُ ، وَقَالَ: أُحَدِّثُكَ عَنْ عَمَلِهِ ، كَانَ لَا يَحْسُدُ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَلَا يَعِقُّ وَالِدَيْهِ وَلَا يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ وَعَنْ أَنَسٍ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ الْآنَ مِنْ هَذَا الْفَجِّ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَطَلَعَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ تَنْطِفُ لِحْيَتُهُ مِنْ وُضُوئِهِ قَدْ عَلَّقَ نَعْلَيْهِ فِي يَدِهِ الشِّمَالِ فَسَلَّمَ فَلَمَّا كَانَ مِنْ الْغَدِ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ وَطَلَعَ ذَلِكَ الرَّجُلُ وَقَالَهُ أَيْضًا فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ فَلَمَّا قَامَ عَلَيْهِ السَّلَامُ تَبِعَ الرَّجُلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَقَالَ لَهُ ،