تَبْلُغُوا ، وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { نِعْمَتْ الْمَطِيَّةُ الدُّنْيَا فَارْتَحِلُوهَا تُبَلِّغُكُمْ الْآخِرَةَ } .
وَذَمَّ رَجُلٌ الدُّنْيَا عِنْدَ عَلِيٍّ فَقَالَ لَهُ: الدُّنْيَا دَارُ صِدْقٍ لِمَنْ صَدَقَهَا ، وَدَارُ نَجَاةٍ لِمَنْ فَهِمَ عَنْهَا ، وَدَارُ غِنًى لِمَنْ تَزَوَّدَ مِنْهَا .
وَعَنْ أَبِي مُوسَى عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { لَا تَسُبُّوا الدُّنْيَا فَنِعْمَتْ مَطِيَّةُ الْمُؤْمِنِ عَلَيْهَا يَبْلُغُ الْخَيْرَ وَبِهَا يَنْجُو مِنْ الشَّرِّ } فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ: لَعَنَ اللَّهُ الدُّنْيَا قَالَتْ: لَعَنَ اللَّهُ أَعْصَانَا لِرَبِّهِ ، وَيُنْشَدُ لِمَحْمُودٍ الْوَرَّاقِ: لَا تُتْبِعْ الدُّنْيَا وَأَيَّامَهَا ذَمًّا وَإِنْ دَارَتْ بِكَ الدَّائِرَةُ مِنْ شَرَفِ الدُّنْيَا وَمِنْ فَضْلِهَا أَنَّ بِهَا تُسْتَدْرَكُ الْآخِرَةُ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: { مَنْ طَلَبَ الدُّنْيَا حَلَالًا وَاسْتِعْفَافًا عَنْ الْمَسْأَلَةِ وَسَعْيًا عَلَى أَهْلِهِ وَتَعَطُّفًا عَلَى جَارِهِ بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَوَجْهُهُ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ، وَمَنْ طَلَبَ الدُّنْيَا مُكَاثِرًا مُفَاخِرًا مُرَائِيًا لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ } وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: { مَنْ غَرَسَ غَرْسًا أَوْ زَرَعَ زَرْعًا فَأَكَلَ مِنْهُ إنْسَانٌ أَوْ دَابَّةٌ أَوْ طَائِرٌ أَوْ سَبُعٌ فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ } وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: { لَوْ قَامَتْ الْقِيَامَةُ وَفِي يَدِ أَحَدِكُمْ فَسِيلَةٌ فَإِنْ اسْتَطَاعَ أَنْ لَا تَقُومَ السَّاعَةُ حَتَّى يَغْرِسَهَا } وَفِي كِتَابِ التَّرْغِيبِ: سَبْعَةٌ يُؤْجَرُ بِهَا الْعَبْدُ بَعْدَ مَوْتِهِ: مَنْ تَرَكَ وَلَدًا صَالِحًا يَدْعُو لَهُ .
وَقِيلَ: لَا يَدْعُو لَهُ إلَّا رُفِعَتْ لَهُ دَرَجَةٌ بِذَلِكَ ، وَمَنْ تَرَكَ غَرْسًا ، أَوْ مُصْحَفًا ، أَوْ بَنَى مَسْجِدًا ، أَوْ اسْتَخْرَجَ مَاءً ، أَوْ عَلَّمَ عِلْمًا لِغَيْرِهِ أَوْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً وَلَا يَنْفَدُ