فهرس الكتاب

الصفحة 1571 من 17437

( وَلَا يُنْزَعُ وَطَنٌ حَتَّى يُوَطَّنَ آخَرُ ) بِبِنَائِهِمَا لِلْمَفْعُولِ ( إنْ لَمْ يَكُنْ غَيْرَهُ ) ، وَإِنْ نَزَعَ وَطَنًا قَبْلَ تَوْطِينِ الْآخَرِ وَلَمْ يَكُنْ غَيْرَهُ فَلَا ضَيْرَ عَلَيْهِ حَتَّى يَضِيقَ الْوَقْتُ عَنْ الصَّلَاةِ ، وَقِيلَ"حَتَّى يَخْرُجَ"فَلَعَلَّ الْمُصَنِّفَ أَرَادَ: لَا يَنْزِعُ مُرِيدُ الصَّلَاةِ ( وَيُتِمُّ الرَّجُلُ بِمَحِلٍّ نُزِعَ مِنْهُ وَطَنُهُ مَا لَمْ يَقْصُرْ خَارِجَ أَمْيَالِهِ ؛ لِأَنَّ نِيَّةَ النَّزْعِ تُوجِبُ التَّقْصِيرَ بِمُجَاوَزَةِ الْفَرْسَخَيْنِ مَعَ قَصْرِ الصَّلَاةِ بِالْفَعْلِ ) بِفَتْحِ الْفَاءِ لَا بِالْإِمْكَانِ وَالْقُوَّةِ ، ( كَمَا أَنَّ نِيَّةَ الْأَخْذِ تُوجِبُ التَّمَامَ بِالْإِقَامَةِ ) مِنْ حَيْثُ إنَّهُ لَمْ تَكُنْ نِيَّةُ أَخْذِهِ فَكَمَا أَنَّهُ لَا يُتِمُّ بِمُجَرَّدِ الْأَخْذِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ الْإِقَامَةِ كَذَلِكَ لَا يُقْصِرُ بِمُجَرَّدِ النَّزْعِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ خُرُوجِ الْفَرْسَخَيْنِ وَالتَّقْصِيرُ ، وَيُنْظَرُ فِيهِ بِأَنَّ التَّقْصِيرَ لَمْ يُوجِبْ شَرْطَ نَظِيرِهِ فِي الْمُشَبَّهِ بِهِ ، فَإِنَّ النَّزْعَ مُقَابِلٌ لِلْأَخْذِ ، وَمُجَاوَزَةَ الْفَرْسَخَيْنِ مُقَابِلَةٌ لِلْإِقَامَةِ ، وَالنِّيَّةَ مُقَابِلَةٌ لِلنِّيَّةِ ، وَالْجَوَابُ أَنَّ خُرُوجَ الْأَمْيَالِ يَتَحَقَّقُ بِالتَّقْصِيرِ خَارِجَهَا فَلَمَّا لَمْ يَقْصُرْ كَأَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْهَا ، وَيُنْظَرُ بِأَنَّ الْعِلَّةَ نَفْسُ الدَّعْوَى هُنَا فَلَا تُفِيدُ ، فَإِنَّ قَوْلَهُ: تُوجِبُ التَّقْصِيرَ إلَخْ هُوَ مَضْمُونُ قَوْلِهِ: مَا لَمْ يُقْصِرْ خَارِجَ أَمْيَالِهِ ، وَالْجَوَابُ أَنَّ مَحَطَّ التَّقَابُلِ هُوَ قَوْلُهُ: كَمَا أَنَّ نِيَّةَ الْأَخْذِ إلَخْ ، وَلَوْ خَرَجَ عَنْ أَمْيَالِ الْمَنْزُوعِ ثُمَّ دَخَلَهَا وَلَوْ يَقْصُرُ أَتَمَّ فِيهَا ، ( وَقِيلَ: يُتِمُّ مَا لَمْ يَخْرُجْ مِنْهَا ) ، فَإِذَا خَرَجَ مِنْهَا وَرَجَعَ إلَيْهَا قَصَرَ وَلَوْ لَمْ يَقْصُرْ خَارِجَهَا ، .

( وَقِيلَ: يَقْصُرُ وَإِنْ لَمْ يُجَاوِزْهَا ) ، وَوَجْهُ الثَّانِي أَنَّ نِيَّةَ أَخْذِ الْوَطَنِ وَالْمُقَامِ بِغَيْرِ صَلَاةٍ يُوجِبَانِ التَّمَامَ فَلْتَكُنْ مُجَاوَزَةُ الْأَمْيَالِ وَالنِّيَّةِ بِغَيْرِ الصَّلَاةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت