فهرس الكتاب

الصفحة 15693 من 17437

تَرَكَهُ ضَعُفَ قَلْبُهُ وَنُورُهُ وَظَنُّهُ بِرَبِّهِ فَيَتَهَاوَنُ بِالْفَرْضِ فِي أَدَائِهِ أَوْ مُقَدِّمَاتِهِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَا مَزِيَّةَ مِنْ الشَّرِّ يُعْطِيهَا الْإِنْسَانُ لِنَفْسِهِ أَوْ لِلشَّيْطَانِ فَيُقْنِعُ بِهَا الشَّيْطَانَ أَوْ النَّفْسَ فَيَقْتَصِرُ عَلَيْهِ بَلْ يُطَالِبَانِهِ بِمَنْزِلَةٍ شَرٍّ مِنْهَا أَيْضًا ، إلَّا أَنَّهُ رُبَّمَا وَصَلَ مَنْزِلَةً لَا يَخَافُ مِنْهُ الشَّيْطَانُ مَعَهَا فَيَتْرُكُهُ يَفْعَلُ بَعْضَ أَفْعَالِ الْبِرِّ مَعَهَا حَيْثُ لَا تَنْفَعُهُ ( كَالرَّغْبَةِ فِي الشَّرِّ ) خَبَرٌ لِمَخْذُوفٍ أَيْ الزُّهْدُ فِي الْخَيْرِ كَالرَّغْبَةِ فِي الشَّرِّ فِي الْهَلَاكِ بِهَا ، وَكُلُّ زُهْدٍ فِي الْخَيْرِ الْوَاجِبِ رَغْبَةٌ فِي الشَّرِّ ، وَلَيْسَ كُلُّ رَغْبَةٍ فِي الشَّرِّ زُهْدًا فِي الْخَيْرِ ، إلَّا بِاعْتِبَارِ أَنَّ زَجْرَ النَّفْسِ عَنْ الْمَعْصِيَةِ طَاعَةٌ ( وَإِنْ بِحُبِّ أَهْلِهِ ) أَيْ أَهْلِ الشَّرِّ أَوْ بِحُبِّ الشَّرِّ نَفْسِهِ وَلَا سِيَّمَا الرَّغْبَةُ بِعَمَلِ الشَّرِّ ( وَبُغْضِ الْخَيْرِ وَأَهْلِهِ وَ ) الرَّغْبَةُ ( هِيَ فِي الْخَيْرِ خَيْرٌ وَ ) الْأَمْرُ ( بِالْعَكْسِ ) أَيْضًا أَيْ وَالرَّغْبَةُ فِي الشَّرِّ شَرٌّ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت