فهرس الكتاب

الصفحة 15656 من 17437

وَفِي الدُّعَاءِ بِالْكُفْرِ عَلَى مُتَبَرِّئٍ مِنْهُ قَوْلَانِ .

الشَّرْحُ ( وَفِي الدُّعَاءِ بِالْكُفْرِ ) أَيْ بِالْبَقَاءِ عَلَيْهِ أَوْ الزِّيَادَةِ مِنْهُ هَكَذَا بِلَا قَصْدِ كُفْرِ شِرْكٍ أَوْ كُفْرِ نِفَاقٍ أَوْ بِكُفْرِ نِفَاقٍ عُمُومًا أَوْ إطْلَاقًا أَوْ بِخَصْلَةِ نِفَاقٍ كَكَذِبٍ وَسَرِقَةٍ ( عَلَى مُتَبَرِّئٍ مِنْهُ قَوْلَانِ ) قَوْلٌ بِالْجَوَازِ لِأَنَّ ذَلِكَ بُغْضٌ لَهُ وَزِيَادَةُ عَذَابٍ وَشَتْمٍ فَذَلِكَ مِنْ جُمْلَةِ الْبَرَاءَةِ ، وَقَوْلٌ بِالْمَنْعِ وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي لِأَنَّ ذَلِكَ حُبٌّ لِوُقُوعِ الْمَعْصِيَةِ وَتَهْوِينٌ لِلدِّينِ وَشُهْرَةٌ لِلْكُفْرِ ، وَإِنَّمَا يَسْتَحِقُّ الدُّعَاءَ عَلَيْهِ بِمَا هُوَ عِقَابٌ فِي الْآخِرَةِ كَتَضْيِيقِ الْقَبْرِ وَعَذَابِ النَّارِ وَالْحَشْرِ ، وَأَمَّا مَا وَرَدَ فِي الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ وَالْأَثَرِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُعَاقِبُ الْمُذْنِبَ بِخِذْلَانِهِ إلَى ذَنْبٍ أَعْظَمَ مِمَّا أَذْنَبَ فَذَلِكَ مِمَّا نَكِلُهُ إلَى اللَّهِ لَا مِمَّا نَدْخُلُ فِيهِ بِالدُّعَاءِ بِهِ ، وَقِيلَ يَجُوزُ الدُّعَاءُ عَلَيْهِ بِخَصْلَةٍ مُعَيَّنَةٍ فَصَاعِدًا مِنْ النِّفَاقِ كَالزِّنَى وَالسَّرِقَةِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت