يُعْطِيهِ الْكَرَامَةَ فِي الْجَنَّةِ قَالُوا: صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ ، فَأَخْبِرْنَا مَا فَضْلُكَ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ ؟ قَالَ: مَا مِنْ نَبِيٍّ إلَّا دَعَا عَلَى قَوْمِهِ وَأَنَا اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي لِأُمَّتِي شَفَاعَةً قَالُوا: صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ نَشْهَدُ أَنْ لَا إلَه إلَّا اللَّهُ وَأَنَّكَ رَسُولُهُ .
وَعَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ: قَرَأْتُ فِيمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُوسَى صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ: يَا مُوسَى رَكْعَتَانِ يُصَلِّيهِمَا أَحْمَدُ وَأُمَّتُهُ وَهِيَ صَلَاةُ الْغَدَاةِ مَنْ يُصَلِّيهَا غَفَرْتُ لَهُ مَا أَصَابَ مِنْ الذَّنْبِ لَيْلَتَهُ وَيَوْمَهُ ذَلِكَ وَيَكُونُ فِي ذِمَّتِي يَا مُوسَى أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ يُصَلِّيهَا أَحْمَدُ وَأُمَّتُهُ وَهِيَ صَلَاةُ الظُّهْرِ أُعْطِيهِمْ بِأَوَّلِ رَكْعَةٍ الْمَغْفِرَةَ وَبِالثَّانِيَةِ أُثْقِلُ مَوَازِينَهُمْ وَبِالثَّالِثَةِ أُوَكِّلُ الْمَلَائِكَةَ يُسَبِّحُونَ وَيَسْتَغْفِرُونَ لَهُمْ ، وَبِالرَّابِعَةِ أَفْتَحُ لَهُمْ أَبْوَابَ السَّمَاءِ وَتَشْرُفُ عَلَيْهِمْ الْحَوَرُ الْعَيْنُ ، يَا مُوسَى أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ يُصَلِّيهِنَّ أَحْمَدُ وَأُمَّتُهُ وَهِيَ صَلَاةُ الْعَصْرِ فَلَا يَبْقَى مَلَكٌ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ إلَّا اسْتَغْفَرَ لَهُمْ وَمَنْ اسْتَغْفَرَتْ لَهُ الْمَلَائِكَةُ لَمْ أُعَذِّبْهُ ، يَا مُوسَى ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ يُصَلِّيهِنَّ أَحْمَدُ وَأُمَّتُهُ حِينَ تَغْرُبُ الشَّمْسُ أَفْتَحُ لَهُ أَبْوَابَ السَّمَاءِ فَلَا يَسْأَلُونَ مِنْ حَاجَةٍ إلَّا قَضَيْتُهَا لَهُمْ ، يَا مُوسَى أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ يُصَلِّيهِنَّ أَحْمَدُ وَأُمَّتُهُ حِينَ يَغِيبُ الشَّفَقُ وَهِيَ خَيْرٌ لَهُمْ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا وَيَخْرُجُونَ مِنْ ذُنُوبِهِمْ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُمْ أُمَّهَاتُهُمْ ، يَا مُوسَى يَتَوَضَّأُ أَحْمَدُ وَأُمَّتُهُ كَمَا أَمَرْتُهُمْ أُعْطِيهِمْ بِكُلِّ قَطْرَةٍ تَقْطُرُ مِنْ الْمَاءِ جَنَّةً عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ، يَا مُوسَى يَصُومُ أَحْمَدُ وَأُمَّتُهُ شَهْرًا مِنْ كُلِّ سَنَةٍ وَهُوَ شَهْرُ رَمَضَانَ أُعْطِيهِمْ بِصِيَامِ كُلِّ يَوْمٍ مَدِينَةً فِي الْجَنَّةِ وَأُعْطِيهِمْ بِكُلِّ خَيْرٍ يَعْمَلُونَهُ فِيهِ مِنْ التَّطَوُّعِ أَجْرَ فَرِيضَةٍ