الدُّنْيَا لِنَفْسِهِ أَوْ لِلسَّامِعِ أَوْ لِغَيْرِهِ وَلِأَنَّهُ قَدْ تَكُونُ عِلَّةُ دُعَائِهِ شَيْئًا مِنْ الْمَعَاصِي دَعَا بِخَيْرٍ لِأَجْلِهَا ، وَلِأَنَّ غَيْرَ الْمُتَوَلِّي قَدْ يَضُرُّ الْمُسْلِمِينَ بِدُنْيَاهُ فَلَعَلَّهُ دَعَا لَهُ لِتِلْكَ الْمَضَرَّةِ ( وَرُخِّصَ فِيمَا لَا يَثْبُتُ لَهُ بِهِ وِلَايَةٌ ) أَنْ يُؤَمِّنَ عَلَى دُعَائِهِ لِنَفْسِهِ أَوْ لِمُتَوَلًّى ، وَكَذَا إذَا دَعَا لِغَيْرِهِ بِمَا لَا يَثْبُتُ بِهِ وِلَايَةٌ وَذَلِكَ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا أَوْ مِنْ أُمُورِ الْآخِرَةِ الَّتِي لَا تُوجِبُ وِلَايَةً ، مِثْلُ أَنْ يَدْعُوَ بِشِفَاءِ الْمَرِيضِ أَوْ يَدْعُوَ لِمَالٍ أَوْ لَأَنْ يَكُونَ مِمَّنْ يُزَكِّي أَوْ يَحُجُّ أَوْ يَصُومُ أَوْ مُتَعَدِّدٌ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّ الْوِلَايَةَ لَا تَجِبُ بِبَعْضِ الدِّينِ دُونَ الْبَعْضِ فَيَجُوزُ التَّأْمِينُ جَرْيًا عَلَى الظَّاهِرِ .