فهرس الكتاب

الصفحة 15513 من 17437

بَابٌ فِيمَا يَصْدُرُ الْفِعْلُ مِنْهُ ( يَصْدُرُ ) يَحْصُلُ ( الْفِعْلُ إمَّا مِنْ قَلْبٍ ) إلَخْ هَذَا الْحَصْرُ مُشْكِلٌ لِأَنَّهُ لَا يَشْمَلُ حَرَكَةَ التَّوَلُّدِ كَحَرَكَةِ السَّهْمِ وَالْبُنْدُقَةِ وَالْحَجَرِ فِي الْهَوَاءِ وَحَرَكَةِ الْقُفْلِ أَوْ الْبَابِ بِتَحْرِيكِ الْمِفْتَاحِ ، وَالْكُلُّ مَخْلُوقٌ لِلَّهِ تَعَالَى وَهُوَ فِعْلٌ لِذَلِكَ السَّهْمِ وَنَحْوِهِ ضَرُورِيٌّ لَا لِلْإِنْسَانِ مَثَلًا لِأَنَّهُ لَا تَنْقَطِعُ حَرَكَتُهُ بِقَطْعِ تَحْرِيكِ الْيَدِ فَإِنَّهُ يَتْرُكُ تَحْرِيكَ يَدِهِ ، وَالسَّهْمُ يَجْرِي ، وَكُلُّ مَا لَا يَنْقَطِعُ بِقَطْعِكَ فَلَيْسَ بِفِعْلٍ لَكَ كَمَا قَالَ تبغورين ، وَكَذَا لَا يَشْمَلُ الْحَرَكَةَ الطَّبِيعِيَّةَ كَحَرَكَةِ الْمَاءِ وَالنَّارِ وَهِيَ فِعْلٌ لِنَحْوِ الْمَاءِ وَالنَّارِ مَخْلُوقَةٌ لِلَّهِ تَعَالَى الْجَوَابُ أَنَّهُ لَا إشْكَالَ لِأَنَّ الْمُرَادَ الْفِعْلُ الصَّادِرُ مِمَّنْ يَهْلِكُ بِالنَّارِ أَوْ يَنْجُو إلَى الْجَنَّةِ وَهُوَ الْمُكَلَّفُ وَالصَّبِيُّ يُثَابُ وَلَا يُعَاقَبُ ، وَالْفِعْلُ الصَّادِرُ مِنْ الْقَلْبِ ( كَعِلْمٍ ) هُوَ اعْتِقَادٌ جَازِمٌ مُطَابِقٌ لِلْوَاقِعِ ثَابِتٌ ، أَعْنِي لَا يَزُولُ بِالتَّشْكِيكِ ، وَعِنْدَ قَوْمٍ لَا يُسَمَّى عِلْمًا إلَّا أَنْ يَكُونَ بِالْحُجَّةِ عِنْدَ الْمُدْرِكِ مَعَ مَا ذُكِرَ مِنْ الْمُطَابِقَةِ وَالثُّبُوتِ ، وَالْمُرَادُ بِالْوَاقِعِ مَا عِنْدَ اللَّهِ .

وَقِيلَ: مَا عِنْدَ الْخَلْقِ ، وَيُطْلَقُ أَيْضًا عَلَى الظَّنِّ وَعَلَى الْإِدْرَاكِ وَهُوَ حُصُولُ صُورَةِ الشَّيْءِ عِنْدَ الْعَقْلِ وَعَلَى الْمَلَكَةِ الَّتِي يَقْتَدِرُ بِهَا ( وَحُبٍّ ) هُوَ مَيْلُ الْقَلْبِ إلَى الشَّيْءِ وَلَوْ عَرَضَتْهُ نَفْرَةٌ لِأَمْرٍ كَحُبِّ الدَّوَاءِ الصَّعْبِ ( وَرِضًى ) هُوَ مَيْلُهُ إلَيْهِ بِلَا نَفْرَةٍ عَنْهُ لِعَارِضٍ وَلَوْ صَعُبَ ( وَرَجَاءٍ ) وَهُوَ مَيْلُ الْقَلْبِ وَاسْتِدْعَاؤُهُ الشَّيْءَ ( وَأَمْنٍ ) هُوَ سُكُونُ الْقَلْبِ عَنْ تَوَقُّعِ الضُّرِّ ( وَفَرَحٍ ) هُوَ انْشِرَاحُ الْقَلْبِ وَانْبِسَاطُهُ بِالشَّيْءِ وَيَظْهَرُ أَثَرُهُ فِي الْوَجْهِ ( وَأَضْدَادِهَا ) جَهْلٌ وَبُغْضٌ وَسَخَطٌ وَإِيَاسٌ وَخَوْفٌ وَحُزْنٌ ، فَالضِّدُّ هُنَا يُطْلَقُ عَلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت