، ( وَجَازَ إقْرَارُ الْوَلَدِ بِأَبٍ إنْ صَدَّقَهُ إجْمَاعًا ) وَلَا يُعْتَبَرُ تَصْدِيقُ الْمَجْنُونِ وَلَا إقْرَارُهُ ( وَقِيلَ: يُصَدَّقُ الرَّجُلُ فِي أَرْبَعَةٍ: إنْ أَقَرَّ بِهَا وَقَالَ: هَذَا ابْنِي أَوْ أَبِي أَوْ مَوْلَايَ ) ، أَيْ مُعْتِقِي - بِكَسْرِ التَّاءِ - ، ( أَوْ هَذِهِ زَوْجَتِي ) ، وَكَذَا إنْ قَالَتْ الْمَرْأَةُ هَذَا زَوْجِي ( وَالْمَرْأَةُ إنْ قَالَتْ هَذَا ابْنِي فَقِيلَ: لَا تُصَدَّقُ إلَّا إنْ أَتَتْ بِمَنْ يَشْهَدُ عَلَى وِلَادَتِهِ ، وَجُوِّزَ إنْ صَدَّقَهَا أَبُوهُ ) لِأَنَّ الْفِرَاشَ لَهُ لَا لَهَا كَالِاسْتِلْحَاقِ لَهُ لَا لَهَا ، ( وَالْمُخْتَارُ تَصْدِيقُهَا فِيمَا يُصَدَّقُ فِيهِ الرَّجُلُ ) كُلِّهِ ( إنْ ادَّعَى وَلَدًا ) بِلَا شَرْطِ تَصْدِيقِ الْأَبِ وَيُشْتَرَطُ فِيهَا مَا يُشْتَرَطُ فِي الْأَبِ ، وَلَكِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ إنْ أَنْكَرَهُ بَطَلَ ثُمَّ إذَا أَقَرَّتْ بِهِ لَمْ يَدْخُلْ إلَى الْأَبِ وَجِهَتِهِ ، وَلَعَلَّهُ أَرَادَ أَنَّهُ يَرِثُهَا وَلَوْ أَنْكَرَهُ الْأَبُ لِأَنَّ إقْرَارَهَا رَاجِعٌ لَأَنْ يَرِثَهَا فَقَطْ .
قَالَ شَارِحُ أَبِي إِسْحَاقَ: اسْتِلْحَاقُ الِابْنِ جَائِزٌ وَهُوَ أَنْ يُقِرَّ بِأَنَّ فُلَانًا أَبُوهُ فَإِنْ صَدَّقَهُ الْأَبُ صَارَ مُسْتَلْحَقًا وَلَزِمَ ذَلِكَ وَثَبَتَ بِهِ النَّسَبُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ ، وَإِنْ كَذَّبَهُ فَلَا عِبْرَةَ بِهِ ، وَأَمَّا إقْرَارُ الْمَرْأَةِ بِابْنٍ فَلَا يَصِحُّ وَلَا يَثْبُتُ بِهِ نَسَبٌ ، وَإِنْ أَقَرَّتْ بِزَوْجٍ فَمَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنَّهُمَا إنْ كَانَا غَرِيبَيْنِ طَارِيَيْنِ قُبِلَ قَوْلُهُمَا وَلَمْ يُكَلَّفَا بَيِّنَةً عَلَى عَقْدِ النِّكَاحِ ، وَإِنْ كَانَا مَعْرُوفَيْنِ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُمَا إلَّا بِبَيِّنَةٍ ، وَكَذَا إقْرَارُ الزَّوْجِ بِزَوْجَةٍ ، وَذَهَبَ أَهْلُ الْعِرَاقِ إلَى قَبُولِ قَوْلِهِمَا مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَا غَرِيبَيْنِ أَوْ بَلَدِيَّيْنِ ، وَأَمَّا إقْرَارُ الْمُعْتَقِ بِمَوْلَى أَوْ إقْرَارٌ بِمُعْتِقِهِ ، فَقَالَ ابْنُ يُونُسَ: أَجْمَعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَأَهْلُ الْعِرَاقِ أَنَّ إقْرَارَهُ جَائِزٌ وَيَثْبُتُ لَهُ الْوَلَاءُ وَالْمِيرَاثُ إلَّا إنْ تَبَيَّنَ كَذِبُهُ ، مِثْلُ أَنْ يَكُونَ لَهُ